وفاتر الطرف في ألحاظه مرض * بها من السقم ما عندي من السقم
تدمى بإيماء ألحاظي وما ألمت * وبين جنبي منها غاية الألم
أسكنته ( 1 ) حيث لا يدري الوشاة به * فما أمنت عليه القذف بالتهم
بححنا ( 2 ) في السويداء غير أن له * محجة بين صدري واختلاف فمي
وأنشدني علي بن الطستاني لنفسه :
لا رأت عيني إن كان رأت * صورة أحسن من صورته
وهو يصطاد الكرى عن جفنه * قاعدا أذهب من رقدته
شيم الليل فأبدى وجهه * فأضاء الأفق من بهجته
وانجلى عنه الدجى محتشما * فارتقى يعرج في وفرته
قرأت بخط أبي الوفاء بن الحصين قال : قال أبو الفضل محمد بن محمد بن عيشون :
توفي علي بن الطستاني الشاعر الأنباري سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة .
1073 - علي المدبر الزاهد ( 3 ) :
كان يسكن بدار بطيخ بالجانب الغربي ، له مسجد هناك معروف به اليوم ، وكان
بيته إلى جانبه ، كان من عباد الله الصالحين المنقطعين إلى العبادة والاشتغال بالله عز
وجل مشهورا بذلك .
ذكر شيخنا أبو الفرج بن الجوزي أنه مات في شهر ربيع الاخر من سنة خمس
عشرة وخمسمائة ، ودفن في بيته إلى جانب ، وكان يوما مشهورا .
1074 - على البديهي الضرير ، المعروف ببختر :
من ساكني أوانا ، ذكره أبو عبد الله الكاتب الأصبهاني .
أنبأني الكاتب أبو عبد الله ونقلته من خطه ، قال : أنشدني أبو هاشم عمرو لعلي
ابن المأمون قال : كتب إلى علي البديهي :
يا موحشي وخياله عندي * لأذقت ما القى من البعد
فارقت شخصك والفراق له * وقع كوقع الصارم الهندي
هامش
( 1 ) في الأصل : " أسكه " .
( 2 ) هكذا في الأصل .
( 3 ) انظر ترجمته في : المنتظم 9 / 230 .