وقالوا لم بكيت دما ودمعا * وقد أولاك بعد العسر يسرا
فقلت بفرحتي برضاه عني * نثرت عليه ياقوتا ودرا
1058 - علي بن يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي ، أبو الحسن بن أبي
المحاسن :
كان والده مدرسا بالمدرسة ببغداد ، وسيأتي ذكره إن شاء الله ، ولد على هذا
ببغداد ونشأ بها وتفقه على والده ، وسمع مسند أبي عبد الله الشافعي من أبي زرعة
طاهر بن محمد القاسم ، ثم إنه سافر إلى الشام وهو شاب وتوجه إلى ديار مصر
واستوطنها إلى حين وفاته ، وولى بها قضاء القضاة مرتين ثم عزل ، وكان شيخا وكانت
بضاعته في العلم مزجاة لقيته بمصر ، وقرأت عليه مسند الشافعي عند قبره بالقرافة ،
وكان صدوقا جليلا .
أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن يوسف الدمشقي بقراءتي عليه عند قبر الشافعي
بمصر قلت له : أخبرك أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي قراءة عليه وأنت تسمع
ببغداد ؟ فأقر به أنبأنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرخي ، أنبأنا أبو بكر
أحمد بن الحسن الحرشي ، أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم ، أنبأنا
الربيع بن سليمان ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة " ( 1 ) .
سألت القاضي علي بن يوسف عن مولده فقال : ولدت ببغداد في درب السلسلة
في رجب سنة خمسين وخمسمائة * وخرجت من بغداد في سنة سبع وسبعين .
وتوفي يوم الأحد الثالث عشر من جمادى الاخر سنة اثنتين وعشرين وستمائة في
داره بالقاهرة ، ودفن من الغد بالقرافة ، وكنت هناك فلم يتفق لي الصلاة عليه .
1059 - علي بن يوسف بن علي الصيرف ، أبو الحسن الحنبلي :
ذكر أبو الحسن محمد بن العباس بن الفرات أنه توفى في يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا
من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : ومولده سنة ثمانين ومائتين .
سمعت منه مصنفات أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال وغير ذلك ، ولم
يسمع منه إلا نفر يسير .
هامش
( 1 ) انظر الحديث في : مسند الإمام أحمد 2 / 98 .