قرأت في كتاب أبي الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين بخطه قال : أنشدنا أبو الثناء
علي بن يلدرك بن أرسلان لنفسه :
يا ناظرا من سحر بابل * ومذيب جسمي بالبلابل
صلني فقد هجر الرقاد * وملني عذال العواذل
لا تأس صل إن الوصال * كمثل هذا الهجر قاتل
بمضيق معترك الأساور * والدمالج والخلاخل
وتخال بلبه الضفاير * بين ألوان العلائل
ويلطف تنفيذ الرستائل * أثر ألطاف الوسائل
أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي قال : توفي علي بن يلدرك الكاتب في صفر سنة خمس
عشرة وخمسمائة ودفن بباب حرب .
1056 - علي بن يوسف بن الحسن بن علي المحولي ، أبو الحسن :
أخو أبي علي الحسن الذي تقدم ذكره ، وعلي هو الأكبر ، قرأ الأدب وسمع الكثير
من أبي محمد المقرئ سبط الشيخ أبي منصور الخياط ، والقاضي أبي الفضل الأرموي ،
وأبي سعد بن البغدادي ، وجماعة من هذه الطبقة ، وقرأ بنفسه وكتب بخطه وكان
فاضلا ، وما أظنه روى شيئا ، وكان يتولى سوق الحطب .
توفي سنة ثمانين وخمسمائة ، ولعله جاوز الستين .
1057 - علي بن يوسف بن سعد بن علي الخطيري الكتبي :
تقدم ذكر جده ، اشتغل بتجويد الخط منذ صباه ، وكتب على خطوط الكتاب
حتى بلغ الغاية في حسن الخط وتجويد الكتابة ، وخط كثيرا من جوامع القرآن
ودواوين الشعر ، وكتب عليه خلق كثير ، وصار أكتب أهل زمانه ، ورتب خازنا بدار
الكتب بالمدرسة الشريفة المستنصرية ، وهو حسن الاخلاق ، لطيف الطبع ، متودد حسن
العشرة متواضع ، علقت عنه شيئا من شعر جده .
أنشدني علي بن يوسف الكاتب لجده أبي المعالي الكتبي :
لا غرو أن أثرى الجهول على * نقص وأعدم كل ذي فهم
إن اليد اليسرى وتفضلها * اليمنى تفوز بمعلم الكم
وأنشدني أيضا لجده :
ذيل تاريخ بغداد — صفحة 206
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص٢٠٦