من أراد الملك والرحة من هم طويل * فليكن فردا من الناس ويرضى بالقليل
ويرى أن قليلا نافعا غير قليل * ويرى بالحزم أن الحزم في ترك الفضول
ويداوى [ . . . ] ( 1 ) بالوحدة بالصبر الجميل * لا يمارى أحدا ما عاش في قال وقيل
يلزم الصمت فإن الصمت تهذيب العقول * يذر الكبر لأهليه ويرضى بالخمول
أي عيش لامرئ يصبح في حال ذليل * بين قصد من عدو ومداراة جهول
واعتلال من صديق وتحن من ملول * واحتراس من عدو السوء أو عذل عذول
ومماشاة بغيض ومقاساة ثقيل * إن من معرفة الناس على كل سبيل
وتمام الامر لا يعرف سمحا من بخيل * فإذا أكمل هذا كان في ملك جليل
قرأت على أبي الفتوح داود بن معمر القرشي بأصبهان ، عن أبي الفضل بن ناصر ،
وأخبرنا شهاب الحاتمي بهراة ، أنشدنا أبو سعد بن السمعاني ، أنشدنا أبو الفضل بن
ناصر ، أنشدنا أبو الثناء بن يلدرك صديقنا لنفسه :
ومدله علق الغرام يقلبه * فمواقد النيران من نيرانه
إن جن ليل جن لاعج حبه * أو مد سبل كان من أجفانه
عذب العذاب من الهوى بمذاقه * وحلا مرير الجور من سلطانه
يرتاح ما حدر الرياح لثامه * أو ناح قمري على أغصانه
مالج عاذله على بعذله * إلا ولج عليه في عصيانه
بغداد موطنه ولكن الهوى * نجد وأين هواه من أوطانه
لو كان قيس العامري بعصره * دعى الخلي من الهوى لعنانه
أنبأنا أبو بكر الجبلي ، عن محمد بن ناصر قال : أنشدني الرئيس أبو الثناء علي بن
يلدرك بن أرسلان الكاتب صديقنا لنفسه من قصيدة :
رقت حواشي الحب بعدك رقة * غارت لها ببلادنا الصهباء
وحفت علينا بعد ذاك خشونة * فكأنها التفريق والقرباء
وأنشدنا أبو الثناء بن يلدرك لنفسه :
وبتنا نسقاها بكف مهفهف * كخديه بل خدي كالورد والورس
فأفواهنا عرت لها وأكفنا * مشارقها والفجر من بيعة القس
أذاعتها الندمان خلف بروقنا * بخديه ما يحكى به شقق الشمس
هامش
( 1 ) مكان النقط بياض في الأصل