لأحب الساعات إليك أسألك فتعطيني واستغفرك فتغفر لي وأدعوك فتستجيب لي " أتاه
ملك فأيقظه ، فإن قام فسبيل ذلك وإلا عرج الملك يصلي ، ويكتب ذلك لقائل
الكلام .
ذكر أبو محمد بان سويدة التكريتي : أن علي بن يعيش رحل إلى هراة يسمع من أبي
الوقت فأدركه أجله بهمدان في سنة خمسين وخمسمائة .
أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي ونقلته من خطه قال : توفى صديقنا أبو الحسن بن
القواريري فبلغنا خبر موته في شوال سنة سبع وأربعين .
1054 - علي بن يقطين بن موسى ، أبو الحسن مولى بني أسد :
ولد بالكوفة في سنة أربع وعشرين ومائة ، وكان أبوه من وجوه دعاة الامامية ،
فطلبه مروان بن محمد فهرب واستتر وهربت به أمه وبأخيه عبيد بن يقطين - وكان
ولد بعد علي بسنتين - إلى المدينة ، وكانت له وصلة بعيال جعفر بن محمد الصادق
فأتت منزله بابنيها فاستدنى جعفر عليا وأقعده على حجره ومسح على رأسه فلما
ظهر بنو العباس ظهر يقطين ، وعادت أم علي بعلي وعبيد ، فلم يزل يقطين في خدمة
أبي العباس وأبي الجعفر ، ومع ذلك يرى رأى ابن أبي طالب ويقول بإمامتهم وكذلك
ولده وكان يحمل الأموال إلى جعفر الصادق والالطاف ، ثم [ وصل ] ( 1 ) خبره إلى
المنصور والمهدي فلم يكيداه ، ولما نقل المهدي إلى الرصافة صبر في حجر يقطين فنشأ
المهدي وعلي بن يقطين كأنهما أخوان ، فلما أفضت الخلافة إلى المهدي استوزر علي
ابن يقطين وقدمه وجعله على ديوان الزمام وديوان البسر والخاتم ، فلم يزل في يده
حتى توفى المهدي وأفضى الامر إلى الهادي فأقره على وزارته ولم يشرك معه أحدا من
أمره إلى أن توفى الهادي ، وصار الامر إلى الرشيد فأقره شهرا ثم صرفه بيحيى بن
خالد البرمكي .
أنبأنا ذاكر بن كامل ، ويحيى بن أسعد قالا : أنبأنا محمد بن عبد الجبار الصيرفي إذنا ،
عن أبي عبد الله محمد بن علي الصوري ، أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد ، أنبأنا أبو محمد
عبد الله بن عدي ، حدثنا علي بن سعيد بن بشير ، حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، حدثني
علي بن الحسن بن موسى ، عن أبي عدنان بن صالح الناجي ، عن علي بن يقطين قال :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .