عيسى ، مساور بن شهاب قال : قال إسحاق بن سليمان : ان عبد الملك بن صالح
( لما ) ( 1 ) ودعه الرشيد في وجهة إلى الشام ، قال له الرشيد : ألك حاجة ؟ قال : نعم يا
أمير المؤمنين ! بيني وبينك بيت يزيد ابن الدثنية ( 2 ) حيث يقول :
فكوني على الواشين لداء شغبة * كما أن للواشي ألد شغوب
قرأت على محمد بن عبد الواحد عن محمد بن عبيد الله قال : أنبأنا أبو القاسم بن
البسري اذنا عن أبي احمد الفرضي عن الصولي قال : ثم إن الرشيد جعل ابنه القاسم
في حجر عبد الملك بن صالح ، فقال عبد الملك يحضه على أن يوليه العهد بعد أخويه
الأمين والمأمون وأن يجعله ثالثا لهما :
يا أيها الملك الذي * لو كان نجما ( 3 ) كان سعدا ( 4 )
للقاسم اعقد بيعة * واقدح له في الملك زندا ( 5 )
الله فرد واحد * فاجعل ولاة العهد فردا
فجعله الرشيد ثالثا لهما .
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال : أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم الخبري
قالت : أنبأنا أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل الكاتب ، حدثنا أبو عبد الله أحمد
ابن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب ، أنبأنا أبو محمد علي بن عبد الله بن العباس
الجوهري ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي ، حدثنا الزبير بن بكار قال : كان
عبد الملك بن صالح نسيج وحده أدبا ولسانا .
وخبرني بعض أصحابنا قال : قال رجل للرشيد وعبد الملك يسايره : يا أمير
المؤمنين ! طأطئ من أشرافه ( 6 ) واشدد من شكائمه والا أفسد عليك أقرب الناس
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
( 2 ) لم أقف على اسمه في المصادر المتاحة .
( 3 ) في الأصل : ( لو كان لحما ) .
( 4 ) في الأصل : ( كان بعدا ) .
( 5 ) في الأصل : ( زبدا ) وفي ( ب ) : ( زهدا ) .
( 6 ) في كل النسخ : ( من سرقة ) والتصحيح من تاريخ الطبري 10 / 91 .