قمامة ( 1 ) : ( يا عبد الرحمن ! لا تنظرني في وجهي فأنا أعلم بنفسي منك ، لوا
تستقدمني ( 2 ) على ما يقبح ( 3 ) ، ودع عنك كيف أصبح الأمير وكيف أمسى الأمير ،
واجعل مكان التقريظ في صواب الاستماع مني ، واعلم أن صواب الاستماع أحسن
من صواب القول ، وإذا حدثتك حديثا ( 4 ) فلا يفوتنك منه شئ ، وأرني فهمك في
طرفك ، اني اتخذتك ( 5 ) مؤدبا بعد أن كنت معلما ، وجعلتك جليسا صعوبا بعد أن
كنت مع الصبيان مباعدا ، ومتى لم تعرف نقصان ما خرجت منه لم تعرف رجحان ما
صرت إليه ) .
أخبرنا أبو الكرم الهاشمي عن أبي بكر الحنبلي قال : أنبأنا علي بن أحمد اذنا عن
الفرضي عن الصولي قال : حدثنا عون بن محمد الكندي ، حدثنا أحمد بن خالد القثمي
عن جعفر بن محمد بن الحارث عن يزيد بن عقال قال : كان عبد الملك بن صالح واليا
للرشيد على الشام فكان إذا وجه سرية إلى ارض الروم أمر عليها أميرا شهما ، وقال
له : انك تضارب الله بخلقه ، فكن بمنزلة التاجر الكيس ان وجد ربحا والا احتفظ برأس
المال وكن من احتيالك على عدوك أشد حذرا من احتيال عدوك عليك .
وبه : عن الصولي قال وجدت بخط إبراهيم بن شاهين قال : حدثني أبو حاتم
السجستاني قال : قيل لعبد الملك بن صالح : ان أخاك عبد الله يزعم انك حقود ،
فقال :
إذا ما امرؤ لم يحقد الوتر لم يجد لديه لذي النعمى جزاء ولا شكرا
وبه : عن الصولي قال حدثنا مسبح بن حاتم العيلي ( 6 ) حدثنا يعقوب بن جعفر
قال : لما دخل الرشيد منبج ( 7 ) قال لعبد الملك : أهذا البلد منزلك ، قال : هو لك ، ولي
هامش
( 1 ) في فوات الوفيات 2 / 29 : ( ثمامة ) .
( 2 ) في ( ب ) : ( لا تستقدني ) وفي ( ج ) : ( لا تستعدني ) .
( 3 ) في ( ب ) : ( ما يفتح ) .
( 4 ) ( حديثا ) ليست في ( ج ) .
( 5 ) في ( ب ) : ( واني اتخذك ) .
( 6 ) هكذا في كل النسخ ، ولم نجده .
( 7 ) في ( ج ) : ( فتخ ) .