بك ، قال : كيف ثناؤك ( 1 ) به ؟ قال : دون منازل ( 2 ) . هلي ، عذبة الماء ، باردة الهواء ،
قليلة الأدواء ، قال : كيف ليلها ؟ قال : سحر كله ، قال : صدقت ، انها لطيبة ، قال : بل
طابت بك وبك كملت ، وأين بها عن الطيب ، وهي طينة حمراء وسنبلة صفراء
وشجرة خضراء ، فيا فيح بين قيصوم وشيح ، فقال الرشيد لجعفر بن يحيى : هذا الكلام
أحسن من الدر المنظوم .
وبه : عن الصولي قال : حدثنا محمد بن الفضل ، حدثنا عمر بن شبة ( 3 ) قال : دخل
إبراهيم بن السندي على عبد الملك بن صالح يعوده وكان عبد الملك عدوا لأبيه
السندي ، فقال له : قد عرفت ما بين الأمير وبين أبي ، ووالله ما نقص ( 4 ) ذلك ودي
ولا أثنى ( 5 ) عنا نصيحتي ، فقال عبد الملك : ان إساءة أبيك لا تفسد عندنا
احسانك ، كما أن احسانك لن يصلح عندنا افساد أبيك .
وبه عن الصولي قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن
إسماعيل قال : وجه عبد الملك بن صالح إلى الرشيد فاكهة في أطباق الخيزران وكتب
إليه : أسعد الله أمير المؤمنين وأسعد به دخلت بستانا لي أفادنيه ( 6 ) كرمك وعمرته لي
نعمك ، وقد أينعت ( 7 ) أشجاره وآتت ثماره ، فوجهت إلى أمير المؤمنين من كل شئ
على الثقة والامكان ، في أطباق القضبان ، ليصل إلي من بركة دعائه مثل ما وصل إلي
من كثرة عطائه ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ! ما سمعت بأطباق القضبان ، فقال له
الرشيد : يا أبله ! انه كنى عن الخيزران ، إذ كان اسما لامنا .
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازي بدمشق قال : أنبأنا أبو القاسم علي بن
الحسن بن هبة الله الشافعي قال : قرأت بخط أبي الحسين الرازي ، أخبرني أحمد بن
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ( تناوبك ) .
( 2 ) في ( ب ) : ( منازلي ) .
( 3 ) في الأصل : ( عمر بن شيبة ) .
( 4 ) في ( ج ) : ( ما ينقص ) .
( 5 ) في ( ب ) ، ( ج ) : ( ولا أنثنى ) .
( 6 ) في الأصل : ( أفادنيه ) .
( 7 ) في الأصل : ( وعمر لي نعمك وقد نبعث ) وفي ( ج ) ( عمر لي نعمتك وقد نبعث ) .