السندي في أمر بلغه عنه ، فقلت : أصلح الله الأمير ، بلغك الكذب ، قال : يا إبراهيم !
مثلي لا يتكلم في أمر بلغه حتى يحقه .
وبه قال : أنبأنا أبي قال : وحدثني عبد الرحمن بن عبد الله الجندي ان رجالا من
جملة العرب ذكروا كبر عبد الملك بن صالح ودهاءه وجلالته وبلاغته عند إسحاق بن
سليمان بن علي ، فقال : ذلك ( 1 ) نجم رأى أنجما زهرا من أهل بيته ، فجرى في مجاريها
ليدركها ، فلم يدركها واكتسى نورا من مجاريها ، ثم تمثل بقول زهير :
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم ( 2 ) فلم يفعلوا ولم يلاموا ولم يألوا
قرأت على أبي الفرج ( 3 ) عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبي علي محمد
ابن سعيد الكاتب قال : أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ( بن إبراهيم ) ( 4 ) بن شاذا ن
قراءة عليه ، حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان ، حدثني حمزة بن نصير ،
حدثني أبو بكر القلوسي ، حدثنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبيه عن
جده قال : كنت بين يدي هارون الرشيد والناس يعزونه في ابن له توفي في الليل
ويهنئونه في الاخر ولد في تلك الليلة ، فدخل عبد الملك بن صالح الهاشمي ، فقال له
الفضل بن الربيع ، عز أمير المؤمنين في ابن له وهنئه بآخر ولد فيها ، فقال عبد الملك بن
صالح : يا أمير المؤمنين ! سرك الله فيما ساءك ولا ساءك فيما سرك ! وجعل هذه
بهذه جزاء للشاكر وثوابا للصابر .
قرأت على عبد الرزاق بن عبد الوهاب عن أحمد بن محمد الأصبهاني قال : أنبأنا
أبو صادق المديني ، أنبأنا أبو الحسن بن الطفال ، أنبأنا الحسن بن رشيق ، حدثنا يموت
ابن المزرع ، حدثنا خالي عمرو بن بحر الجاحظ قال : قال لي عبد الرحمن مؤدب عبد
الملك ( 5 ) بن صالح قال : قال لي عبد الملك بعد أن خصني وصيرني وزيرا بدلا من
هامش
( 1 ) ( ذاك ) ساقطة من ( ج ) .
( 2 ) في كل النسخ : ( يدركونهم ) والتصحيح من ديوان زهير ص 114 .
( 3 ) زاد في الأصل ، ( ب ) : ( عند عبد المنعم ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين زيادة من تذكرة الحفاظ .
( 5 ) في كل النسخ : ( عبد الرحمن مؤدب ملك عبد الملك .