أنبأنا القاضي عبد الرحمن بن أحمد بن محمد المعمري عن أبي عامر محمد بن
سعدون العبدري ( 1 ) قال : أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن البرداني ، أنبأنا عبد الواحد
ابن عثمان المقرئ خطيب جامع القفص ويعرف بالعجان - وكان شيخا صالحا قواما
كثير الدرس - أنبأنا علي بن أحمد بن عمر الحمامي المقرئ ، حدثنا محمد بن عبد الله
الشافعي ، حدثنا الحسن بن سلام السواق ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا
زهير ، حدثنا سماك بن حرب ، حدثنا معاوية بن قرة ( 2 ) عن أنس بن مالك أن نفرا من
عرينة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسلموا وبايعوه ، وقد وقع بالمدينة الموم وهو البرسام فقالوا : هذا
الوجع قد وقع يا رسول الله ! فلو أذنت لنا فخرجنا إلى الإبل فكنا فيها ! فقال : ( نعم
فأخرجوا فكونوا فيها ! ) فخرجوا فقتلوا أحد الراعيين وذهبوا بالإبل ، وجاء الاخر
وقد جرح ( 3 ) ، قال : فبلغوا حاجتهم وذهبوا بالإبل ، وعنده شباب من الأنصار
قريب ( 4 ) من عشرين ، فأرسل إليهم وبعث معهم قائفا يقتص ( أثرهم ) ( 5 ) ، فأتي بهم
فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ( 6 ) .
قرأت في كتاب أبي علي البرداني بخطه قال : سنة ثمان وخمسين وأربعمائة : فيها
توفي أبو القاسم عبد الواحد بن عثمان العجان ، الشيخ الصالح امام جامع القفص ،
ودفن بباب حرب ، وكان قد زادت سنه على السبعين ، وقد سمعت منه عن أبي
الحسن الحمامي .
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال : توفي أبو القاسم
عبد الواحد بن أحمد العجان امام جامع القفص في صفر سنة ثمان وخمسين وأربعمائة
سمعت منه عن أبي الحسن الحمامي ، ودفن في مقبرة باب حرب .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ( العبدوي ) .
( 2 ) في كل النسخ : ( معاوية عن قرة ) .
( 3 ) في ( ج ) : ( وقد خرج ) .
( 4 ) في ( ج ) : ( قربت ) .
( 5 ) ما بين المعقوفتين زيادة من صحيح مسلم .
( 6 ) انظر الحديث في : كنز العمال 11766 .