والصالحين ، وله النظم والنثر ، ويحفظ من الحكايات والأناشيد شيئا كثيرا ، وكان من
ظراف الصوفية ومحاسن الناس ، وألطفهم خلقا ، وأرقهم طبعا ، وأكثرهم تواضعا ،
وكان خطه في غاية الرداءة لا يمكن أن يقرأ .
أخبرنا عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي شيخ الشيوخ ووالده بقراءتي عليهما
قالا : أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي ، أنبأنا أبو الحسن مكي بن
منصور بن علان الكرجي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنبأنا محمد بن
يعقوب بن يوسف الأصم ، أنبأنا الربيع بن سليمان الراوي ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا
سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا
ولغ الكلب في اناء أحدكم فليغسله سبع مرات ) ( 1 ) .
أنشدني أبو الفتوح عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي شيخ الشيوخ لنفسه :
دع العذال ما شاءوا يقولوا * فأين السمع مني والعذول
أتوا بدقيق عذلهم ليمحو * هوى جللا له خطر جليل
وسمعي عنهم في كل شغل * بوجد شرحه شرح يطول ( 2 )
تمكن في شغاف القلب حتى * غدا ورسيسه فيه دخيل
سألت عبد الواحد بن سكينة عن مولده ، فقال : في ليلة الاثنين النصف من شهر
رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ، وتوفي بكيش في ثاني شعبان سنة ثمان
وستمائة - رحمه الله .
144 - عبد الواحد بن عثمان بن أحمد بن عثمان ، أبو القاسم ، المعروف
بالعجان :
خطيب جامع القفص . كان من الصالحين ، سمع أبوي الحسن علي بن عمر بن
أحمد بن دخان وعلي بن أحمد بن عمر الحمامي وكتب بخطه ، وكان يكتب خطا
مطبوعا ، وحدث باليسير ، حدث عنه أبو علي البرداني .
هامش
( 1 ) انظر الحديث في : صحيح مسلم ، كتاب الطهارة 93 .
( 2 ) في الأصل : ( شرح طويل ) .