الحديث بأصبهان من جعفر بن عبد الواحد الثقفي وسعيد بن أبي الرجاء ( محمد ) ( 1 )
الصيرفي ، وببغداد من أبي القاسم بن الحصين ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري ،
وبالإسكندرية من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي ، وقدم بغداد حاجا
عدة نوب وحدث بها ، وكتب عنه المبارك بن كامل الخفاف ، وسمع منه ببغداد
القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي وشيخنا عبد الرحمن بن أحمد بن أبي تمام
الدباس وروى عنه .
أنشدني عبد الله بن أحمد بن محمد المقرئ قال : أنشدنا أبو نصر الكرجي ببغداد
قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري لبعضهم :
فلقد سئمت مأربي فوجدت أكثرها خبيث
الا الحديث فإنه مثل اسمه أبدا حديث
أخبرني أبو محمد ( 2 ) داود بن علي بن محمد بن هبة الله بن المسلمة قال : أنبأنا أبو
الفرج المبارك بن عبد الله بن محمد بن النقور ( 3 ) قال : حكى لي شيخنا أبو نصر عبد
الواحد بن عبد الملك بن محمد بن أبي سعد الصوفي الكرجي قال : حججت على
الانفراد وقصدت المدينة - صلوات الله على ساكنها - قبل الحج لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم والحج
بعد ذلك ، لأحظى بزيارة النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت وزرت النبي صلى الله عليه وسلم وجلست عند الحجرة ،
بينما أنا جالس إذ دخل الشيخ أبو بكر الديار بكري ووقف بإزاء وجه النبي صلى الله عليه وسلم ،
وقال : السلام عليك يا رسول الله ! فسمعت صوتا من الحجرة : وعليك السلام يا أبا
بكر ، فقلت للشيخ أبي نصر الكرجي مستثبتا : يا سيدي ! سمعت النبي صلى الله عليه وسلم رد عليه ؟
فقال : سمعت من داخل الحجرة ( وعليك السلام يا أبا بكر ) وسمعه من حضر .
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال : حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال : عبد الواحد
ابن عبد الملك بن محمد الكرجي أبو نصر ، شاب صالح متدين ، حسن السيرة ، خشن
الطريقة ، سافر الكثير ، وصحب المشايخ الكبار ، وقطع البراري على التجريد منفردا بلا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين زيادة من العبر 4 / 87 .
( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) : ( أبو أحمد ) .
( 3 ) في ( ج ) : ( المفقورة ) .