تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وقعت حاجتك ، قال : فخرج إليه الثوب فأعجبه فقال : يا أبا حنيفة كم أزن للغلام ؟ قال : درهما ، قال يا أبا حنيفة ما كنت أظنك تهزأ ؟ قال : ما هزأت إني اشتريت ثوبين بعشرين دينارا ودرهم ، وإني بعت أحدهما بعشرين دينارا وبقى هذا بدرهم وما كنت لأربح على صديق . أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير ، أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال : قال مساور الوراق : كنا من الدين قبل اليوم في سعة * حتى ابتلينا بأصحاب المقاييس قاموا من السوق إذ قلت مكاسبهم * فاستعملوا الرأي عند الفقر والبوس أما الغريب فأمسوا لا عطاء لهم * وفي الموالي علامات المفاليس فلقيه أبو حنيفة فقال : هجوتنا ، نحن نرضيك ، فبعث إليه بدراهم فقال : إذا ما أهل مصر بادهونا * بداهية من الفتيا لطيفه أتيناهم بمقياس صحيح * صليب من طراز أبي حنيفة إذا سمع الفقيه به حواه * وأثبته بحبر في صحيفة أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، حدثنا أبو الليث نصر بن محمد الزاهد البخاري - قدم علينا - حدثنا محمد بن محمد بن سهل النيسابوري ، حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الشعيبي ، حدثنا أسد بن نوح ، حدثنا محمد بن عباد قال : حدثنا القاسم بن غسان ، أخبرني أبي قال : أخبرني عبد الله بن رجاء الغداني قال : كان لأبي حنيفة جار بالكوفة إسكاف يعمل نهاره أجمع ، حتى إذا جنه الليل رجع إلى منزله وقد حمل لحما فطبخه ، أو سمكة فيشويها ، ثم لا يزال يشرب حتى إذا دب الشراب فيه غنى بصوت ، وهو يقول : أضاعوني وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر فلا يزال يشرب ويردد هذا البيت حتى يأخذه النوم ، وكان أبو حنيفة يسمع جلبته ، وأبو حنيفة كان يصلي الليل كله ، ففقد أبو حنيفة صوته فسأل عنه فقيل أخذه العسس منذ ليال وهو محبوس ، فصلى أبو حنيفة صلاة الفجر من غد ، وركب بغلته واستأذن على الأمير . قال الأمير : إيذنوا له واقبلوا به راكبا ولا تدعوه ينزل حتى يطأ البساط ، ففعل ، ولم يزل الأمير يوسع له من مجلسه ، وقال ما حاجتك ؟ قال : لي جار