شئ ، ولو أخذته السيوف في الله لاحتمل ، رحمه الله ورضى عنه رضى الأبرار فلقد
كان منهم .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، حدثنا
محمود بن محمد المروزي قال : سمعت إبراهيم بن عبد الله الخلال ذكروا له عن
حامد بن آدم أنه قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : ما رأيت أحدا أورع من أبي
حنيفة ، فقال من رأيي أن أخرج إلى حامد في هذا الحرف الواحد أسمع منه .
وأخبرنا الحسن ، أخبرنا ابن الصواف ، حدثنا محمود بن محمد المروزي قال :
سمعت حامد بن آدم يقول : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : ما رأيت أحدا أورع
من أبي حنيفة ، وقد جرب بالسياط والأموال .
أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني ،
حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدثني أبو الحسن الديباجي ، حدثنا زيد بن أخزم
قال : سمعت عبد الله بن صهيب الكلبي يقول : كان أبو حنيفة النعمان بن ثابت
يتمثل كثيرا .
عطاء ذي العرش خيرا من عطائكم * وسيبه واسع يرجى وينتظر
أنتم يكدر ما تعطون منكم * والله يعطي بلا من ولا كدر
أخبرنا الخلال ، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا سعيد القصار قال :
سمعت محمد بن أبي عبد الرحمن المسعودي عن أبيه قال : ما رأيت أحسن أمانة من
أبي حنيفة ، مات يوم مات وعنده ودائع بخمسين ألفا ، ما ضاع منها ولا درهم واحد .
وقال النخعي : حدثنا إبراهيم بن مخلد ، حدثنا بكر العمى عن هلال بن يحيى عن
يوسف السمتي أن أبا جعفر المنصور أجاز أبا حنيفة بثلاثين ألف درهم في دفعات
فقال : يا أمير المؤمنين إني ببغداد غريب وليس لها عندي موضع ، فاجعلها في بيت
المال ، فأجابه المنصور إلى ذلك ، قال : فلما مات أبو حنيفة أخرجت ودائع الناس من
بيته ، فقال المنصور : خدعنا أبو حنيفة .
وقال النخعي : حدثنا سوادة بن علي ، حدثنا خارجة بن مصعب بن خارجة قال :
سمعت مغيث بن بديل يقول : قال خارجة بن مصعب : أجاز المنصور أبا حنيفة بعشرة
آلاف درهم فدعي ليقبضها ، فشاورني وقال : هذا رجل أن رددتها عليه غضب ، وإن
قبضتها دخل علي في ديني ما أكرهه ؟ فقلت : إن هذا المال عظيم في عينه ، فإذا دعيت
تاريخ بغداد — صفحة 357
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٥٧