تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شئ ، ولو أخذته السيوف في الله لاحتمل ، رحمه الله ورضى عنه رضى الأبرار فلقد كان منهم . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، حدثنا محمود بن محمد المروزي قال : سمعت إبراهيم بن عبد الله الخلال ذكروا له عن حامد بن آدم أنه قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : ما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة ، فقال من رأيي أن أخرج إلى حامد في هذا الحرف الواحد أسمع منه . وأخبرنا الحسن ، أخبرنا ابن الصواف ، حدثنا محمود بن محمد المروزي قال : سمعت حامد بن آدم يقول : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : ما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة ، وقد جرب بالسياط والأموال . أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني ، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدثني أبو الحسن الديباجي ، حدثنا زيد بن أخزم قال : سمعت عبد الله بن صهيب الكلبي يقول : كان أبو حنيفة النعمان بن ثابت يتمثل كثيرا . عطاء ذي العرش خيرا من عطائكم * وسيبه واسع يرجى وينتظر أنتم يكدر ما تعطون منكم * والله يعطي بلا من ولا كدر أخبرنا الخلال ، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا سعيد القصار قال : سمعت محمد بن أبي عبد الرحمن المسعودي عن أبيه قال : ما رأيت أحسن أمانة من أبي حنيفة ، مات يوم مات وعنده ودائع بخمسين ألفا ، ما ضاع منها ولا درهم واحد . وقال النخعي : حدثنا إبراهيم بن مخلد ، حدثنا بكر العمى عن هلال بن يحيى عن يوسف السمتي أن أبا جعفر المنصور أجاز أبا حنيفة بثلاثين ألف درهم في دفعات فقال : يا أمير المؤمنين إني ببغداد غريب وليس لها عندي موضع ، فاجعلها في بيت المال ، فأجابه المنصور إلى ذلك ، قال : فلما مات أبو حنيفة أخرجت ودائع الناس من بيته ، فقال المنصور : خدعنا أبو حنيفة . وقال النخعي : حدثنا سوادة بن علي ، حدثنا خارجة بن مصعب بن خارجة قال : سمعت مغيث بن بديل يقول : قال خارجة بن مصعب : أجاز المنصور أبا حنيفة بعشرة آلاف درهم فدعي ليقبضها ، فشاورني وقال : هذا رجل أن رددتها عليه غضب ، وإن قبضتها دخل علي في ديني ما أكرهه ؟ فقلت : إن هذا المال عظيم في عينه ، فإذا دعيت