تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أعتزله فجئت وجلست معه ، فجاءه في تلك الليلة نعي قرابة له قد مات بالبصرة . وترك مالا وليس له وارث غيره فأمرني أن أجلس مكانه . فما هو إلا أن خرج حتى وردت علي مسائل لم أسمعها منه ، فكنت أجيب وأكتب جوابي فغاب شهرين . ثم قدم فعرضت عليه المسائل - وكانت نحوا من ستين مسألة - فوافقني في أربعين وخالفني في عشرين فآليت على نفسي ألا أفارقه حتى يموت فلم أفارقه حتى مات . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، حدثني أبي قال : قال أبو حنيفة : قدمت البصرة فظننت إني لا أسأل عن شئ إلا أجبت فيه . فسألوني عن أشياء لم يكن عندي فيها جواب فجعلت على نفسي ألا أفارق حمادا حتى يموت فصحبته ثماني عشرة سنة . أخبرني الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي عن أبي العباس أحمد ابن محمد بن سعيد قال : حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة ، حدثنا محمد بن الحسين - أبو بشير - حدثنا إبراهيم بن سماعه - مولى بني ضبة - قال : سمعت أبا حنيفة يقول : ما صليت صلاة منذ مات حماد إلا استغفرت له مع والدي وإني لأستغفر لمن تعلمت منه علما أو علمته علما . وأخبرنا الصيمري ، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ ، حدثنا مكرم بن أحمد ، حدثنا ابن مغلس ، حدثنا هناد بن السري قال : سمعت يونس بن بكير يقول : سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان يقول : غاب أبي غيبة في سفر له ثم قدم فقلت له : يا أبت إلى أي شئ كنت أشوق ؟ قال وأنا أرى أنه يقول إلى ابني . فقال : إلى أبي حنيفة ، ولو أمكنني أن لا أرفع طرفي عنه فعلت . أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي ، أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي ، حدثنا علي بن أحمد الفارسي ، أخبرنا محمد بن فضيل - هو البلخي العابد - أنبأنا أبو مطيع قال : قال أبو حنيفة : دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين فقال لي يا أبا حنيفة عمن أخذت العلم ؟ قال : قلت عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن