تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وانتفع بنخالته . وكان الرجل قبل أن يكتب إلى معن قد سأل بعض إخوانه خطرا فلم يبعث إليه ، فلما ورد عليه الخطر من معن أنشأ يقول : أتانا أبو العباس ضن بخطره * كتبنا إلى معن فأهدى لنا خطرا وأهدى دنانيرا ، وأهدى دراهما * وأهدى لنا بزا وأهدى لنا عطرا وما الناس إلا معدنان ، فمعدن * قريش وشيبان التي فرعت بكرا أخبرنا ابن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب ابن سفيان قال : سنة اثنتين وخمسين ومائة فيها قتل معن بن زائدة بأرض خراسان . بلغنا أن أبا جعفر المنصور ولى معن بن زائدة سجستان ، فنزل بست وأساء السيرة في أهلها فقتلوه . أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي الخطيب ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون قال : أنشدنا محمد بن القاسم الأنباري قال : أنشدني أبي عن غير واحد من شيوخه لمروان بن أبي حفصة يرثي معن بن زائدة الشيباني : مضى لسبيله معن وأبقى * محامد لن تبيد ولن تنالا كأن الشمس يوم أصيب معن * من الإظلام ملبسة جلالا هو الجبل الذي كانت نزار * تهد من العدو به الجبالا وعطلت الثغور لفقد معن * وقد يروي بها الأسل النهالا وأظلمت العراق وألبستها * مصيبته المجللة اختلالا وظل الشام يرجف جانباه * لركن العز حين وهى فمالا وكادت من تهامة كل أرض * ومن نجد تزول غداة زالا فإن يعل البلاد له خشوع * فقد كانت تطول به اختيالا أصاب الموت يوم أصاب معنا * من الأخيار أكرمهم فعالا وكان الناس كلهم لمعن * - إلى أن زار حفرته - عيالا ولم يك طالب للعرف ينوي * إلى غير ابن زائدة ارتحالا ثوى من كان يحمل كل ثقل * ويسبق فيض راحته السؤالا وما نزل الوفود بمثل معن * ولا حطوا بساحته الرحالا وما بلغت أكف ذوي العطايا * يمينا من يديه ولا شمالا