تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فبلغ هذا الشعر أبا دلف فوجه إليه أربعة آلاف درهم جاءته على غفلة . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا أبو بكر بن شاذان ، أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري - قراءة عليه - قال : حدثني عبد الله بن عمرو بن عبد الرحمن بن أبي سعد قال : حدثني أحمد بن يحيى الرازي قال : سمعت البجلي أحمد بن الحسن قال : سمعت أبا تمام الطائي يقول : دخلنا على أبي دلف ، أنا ، ودعبل بن علي ، وبعض الشعراء - أظنه عمارة ، وهو يلاعب جارية له بالشطرنج ، فلما رآنا قال قولوا : - رب يوم قطعت - لا بمدام * بل بشطرنجنا نجيل الرخاخا - ثم أجيزوا . فبقينا ينظر بعضنا إلى بعض . فقال لم لا تقولون ؟ : - وسط بستان قاسم في جنان * قد علونا مفارشا ونخاخا - - وحوينا من الظباء غزالا * طريا لحمه يفوق المخاخا - - فنصبنا له الشباك زمانا * ونصبنا مع الشباك فخاخا - - فأصدناه بعد خمسة شهر * وسط نهر يشخ ماه شخاخا - قال : فنهضنا عنه ، فقال : إلى أين ؟ مكانكم حتى نكتب لكم بجوائزكم ، فقلنا : لا حاجة لنا في جائزتك ، حسبنا ما نزل بنا منك اليوم . فأمر بأن تضعف لنا . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري ، حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد قال : حدثني إبراهيم بن الحسن بن سهل قال : كنا في موكب المأمون فترجل له أبو دلف ، فقال له المأمون : ما أخرك عنا ؟ فقال علة عرضت لي ، فقال شفاك الله وعافاك ، اركب ، فوثب من الأرض على الفرس ، فقال له المأمون : ما هذه وثبة عليل ؟ فقال بدعاء أمير المؤمنين شفيت . أخبرني علي بن أيوب القمي ، أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، حدثني أبو عبد الله الحكيمي قال : حدثني يموت بن المزرع قال : حدثني أبو هفان قال : كان لأبي دلف العجلي جارية تسمى جنان ، وكان يتعشقها وكان لفرط فتوته وظرفه يسميها صديقتي ، فمن قوله فيها : - أحبك يا جنان وأنت مني * مكان الروح من جسد الجبان - - ولو أني أقول مكان روحي * خشيت عليك بادرة الزمان - - لإقدامي إذا ما الخيل كرت * وهاب كماتها حر الطعان -