تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
قال أبو هفان : ثم ماتت فرثاها بمراث حسان . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد ، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدثني أبو الفضل جعفر بن محمد الأصبهاني ، حدثني محمد بن إدريس بن معقل عن أبيه قال : اجتمع على باب أبي دلف جماعة من الشعراء ، فمدحوه وتعذر عليهم الوصول إليه ، وحجبهم حياء لضيقة نزلت به ، فأرسل إليهم خادما له يعتذر إليهم ويقول انصرفوا في هذا السنة وعودوا في القابلة ، فإني أضعف لكم العطية ، وأبلغكم الأمنية ، فكتبوا إليه : - أيهذا العزيز قد مسناه الدهر * بضر وأهلنا أشتات - - وأبونا شيخ كبير فقير * ولدينا بضاعة مزجات - - قل طلابها فبارت علينا * وبضاعتنا بها الترهات - - فاغتنم شكرنا وأوف لنا الكيل * وتصدق علينا فإننا أموات - فلما وصل إليه الشعر ضحك وقال علي بهم ، فلما دخلوا قال أبيتم إلا أن تضربوا وجهي بسورة يوسف ، ووالله إني لمضيق ولكني أقول كما قال الشاعر : - لقد خبرت أن عليك دينا * فزد في رقم دينك واقض ديني - يا غلام اقترض لي عشرين ألفا بأربعين ، وفرقها فيهم . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح ، أخبرنا المعافى بن زكريا ، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدثني أبو الفضل الربعي عن أبيه قال : قال المأمون يوما - وهو مقطب - لأبي دلف : أنت الذي يقول فيك الشاعر : - إنما الدنيا أبو دلف * عند معدله ومختصره - - فإذا ولى أبو دلف * ولت الدنيا على أثره - فقال : يا أمير المؤمنين شهادة زور ، وقول غرور ، وملق معتف ، وطالب عرف ، وأصدق منه ابن أخت لي حيث يقول : - دعني أجوب الأرض ألتمس الغنى * فلا الكرج الدنيا ولا الناس قاسم - فضحك المأمون وسكن غضبه . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، أخبرني محمد بن يحيى الصولي ، حدثني أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال : سمعت سعيد ابن حميد يقول : كان ابن أبي دؤاد قد اصطنع أبا دلف واحتبسه بحيلة من يد الافشين