وكذا بين علة حديث رواه محمد بن أبان ، عن سفيان ، عن أبي نضرة ،
عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، فقال : " هكذا رواه ، وهو عند الناس عن
سفيان عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، يعني بدون واسطة أبي نضرة " .
وقد يبين غرابة الحديث من الراوي ، كما قال في حديث رواه حمزة
الزيات : " هذا حديث غريب من حديث حمزة الزيات " .
وقد يبين تفرد الراوي ومخالفته الناس عما رووه ، فذكر حديث " ولكن
لحوقا بي " ، عن المترجم له من طريق إسماعيل ، عن الشعبي ، وقال : " وهو
تفرد في روايته عن إسماعيل ، عن الشعبي " ، ورواه الناس عن مجالد عن
الشعبي .
وقد يبين تفرد الراوي برفع الحديث ، كما ذكر في حديث رواه محمد بن
معاوية ، عن وبرة ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال :
" هكذا رواه ورفعه ، ورواه الناس عبد الله بن مسعود من قوله - يعني
موقوفا " .
وقد يسوق للحديث طريقين ، ويذكر بان الطريق الأول خطا ، والصواب ما
حدثنا فلان ، فيسوقه بطريق الثاني الصحيح .
كما فعل في حديث 328 ، 329 ، فقال في الأول : هو خطا ، والصحيح
ما حدثنا . . . .
وكذا صرح ببيان الخطأ والصواب بعدما ساق حديثا من طريقين ، فقال :
" هذا هو الصحيح ، وحديث عامر عن يعقوب القمي خطا " .
ومثل هذا كثير ، وفيما ذكرته كفاية للنموذج في نقده .
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 79
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٧٩