فبذلك يوجد في كتابه " الطبقات " الرباعيات ، مما يدل على غاية العلو
بالنسبة إليه .
هذا بالإضافة إلى تأليف خاص باسم " عوالي أبي الشيخ " الذي يدل
على علو إسناده ، وهو دليل واضح على ما ذكرناه .
أبو الشيخ والنقد :
لم يكن أبو الشيخ راويا بحتا ومحدثا يسند الحديث ويطلقه ، بل كان ناقدا
بصيرا في الرجال . وعلل الحديث ، ولا يتمكن في هذا الفن إلا الأذكياء الحفاظ
المهرة بطرق الحديث وأحوال الرجال ، وكان أبو الشيخ منهم ، واستطاع أن
يدخل في هذا الميدان بجدارة ، ويحكم على الحديث ، ويبين العلل فيه ،
وينقد الرجال . وكتابه " الطبقات " المختص بالرجال ، برزت فيه هذه الجوانب
بوضوح تام ، وأذكر نموذجا لبعض أقواله في نقد الرجال وعلل الحديث من كتابه
" الطبقات " .
حسب ما ذكرت أن أبا الشيخ واحد من النقاد الذين يؤخذ بقولهم ، ويوثق
بهم ، فلقد انتشرت أقواله في كتب نقد الرجال .
وها أنا أذكر نموذجا من أقواله من كتابه " الطبقات " في التوثيق
والتضعيف أولا ، ونقد الحديث ثانيا .
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 76
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٧٦