ويصنف لهم ستين سنة " .
وبالإضافة إلى عنايته بالشيوخ ، فقد اعتنى أيضا بالتاريخ العام . وألف في
ذلك مؤلفات كما ذكرت لنا المصادر . من آثاره : كتابه " التاريخ على السنين "
وكتاب " البلدان أو الأمصار " وكتاب " معجم شيوخه " وكتابه " الطبقات " هذا
الذي بين أيدينا .
ولم يصل إلينا منها فيما علمت سوى كتابه " الطبقات " .
ومن خلال احتواء كتابه " الطبقات " على معلومات كبيرة تاريخية من :
أحوال الرواة والقضاة والولاة ، وتاريخ قدوم القادمين وترحالهم ووفياتهم ،
بالإضافة إلى بيان تاريخ أصفهان وإنشائها ، وتاريخ فتحها الاسلامي ، كمقدمة
للكتاب ، نستطيع أن نحكم بأن أبا الشيخ كان مؤرخا خبيرا في التاريخ .
شيوخه :
قد تتلمذ أبو الشيخ على معظم محدثي بلده ، واستفاد منهم ، وعلى علماء
من القادمين إلى بلده ، ومن غيرهم في رحلاته التي قام بها ، وبذلك كثر عدد
شيوخه ، حيث ألف فيهم معجما خاصا .
وقد ترجم لأكثر من خمسين ومائتي شيخ في كتابه " الطبقات " في الطبقة
العاشرة والحادية عشرة ، فلا أرى حاجة لتكرارها . وأنا أذكر عددا من مشايخه
الذين لم يترجم لهم في " الطبقات " ، وقد روى عن بعضهم فيها أيضا ، ورتبهم
على حروف المعجم .
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 81
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٨١