سكنان لندن " .
وقد بالغ بعض ، فقالوا : " أصفهان نصف جهان " ، أي : أصفهان
نصف الدنيا ، وسمى بعض المؤلفين تأليفاتهم بهذا الاسم " نصف جهان " .
أما عموم أهل أصفهان ، فهكذا يعتقدون ويزعمون أن بلدهم أحسن بلدان
العالم من جميع النواحي .
ويقول أوزن فلاند : " إن أصبهان من إحدى أكبر بلدان العالم بدون أي
مبالغة ، ومساحتها تزيد على أربعين كيلا " .
رغبة الناس بالهجرة إلى أصفهان
نظرا لما تقدم من أهميتها ، وتبيين مميزاتها ، أصبحت أصفهان محط
أنظار الناس ومثار إعجابهم ، فكثرت الرغبة في الانتقال إليها واستيطانها ، وقد
شجع على هذا ، استتباب الامن فيها بعد أن أخضعها المسلمون لسلطانهم ،
فعلت بهذا منزلتها ، وزادت أهميتها ، واحتلت مكانا عليا بين بقية المدن
المجاورة لها ، وظهر هذا الأثر بكثرة فيمن خرجت من العلماء الأئمة ، والصناع
المهرة ، والتجار الحاذقين . قال ميرزا حسن الأنصاري : " نظرا لأهمية
أصفهان ، هاجرت قبائل من العرب إليها من بني ثقيف وبني تميم وخزاعة وعبد
القيس وبني ضبة " .