Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 432

Contributors:

P.432
فخذ ذلك الكيس فطهره واستنفقه فإذا هي دراهم مكحلة فأخذت الكيس وصرت إلى منزلي فدعوت رجلا كان يتولى شراء حوائجي فقلت اكتب من الدقيق عشرة أقفزة ومن الأرز قفيزا ومن السكر كذا حتى قص جميع حوائجه فبينا نحن كذلك إذ سمعت دق الباب فقلت انظروا من هذا فقالت الجارية هذا فلان بن فلان بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فقلت ائذني له فقمت له عن مجلسي ورحبت به وقربت وقلت له يا بن رسول الله ما جاء بك فقال لي يا عم أخرجني ورود هذا الشهر وليس عندنا شئ ففكرت ساعة ثم قلت له ارفع ثني الوسادة فخذ الكيس بما فيه فأخذ الكيس ثم قلت لصاحبي اخرج فخرج فدخلت أم عبد الله فقالت ما صنعت في حاجة الفتى فقلت لها دفعت إليه الكيس بأسره فقالت لي وفقت وأحسنت ثم فكرت في صديق لي بقرب المنزل فانتعلت وخرجت إليه فدققت الباب فأذن لي فدخلت فسلم علي ورحب وقرب ثم قال لي ما جاء بك أبا عبد الله فخبرته بورود الشهر وضيق الحال ففكر ساعة ثم قال لي ارفع ثني الوسادة فخذ الكيس فخذ نصفه وأعطنا نصفه فإذا كيسي بعينه فأخذت خمسمائة درهم ودفعت إليه خمسمائة وصرت إلى منزلي فدعوت الرجل الذي كان يلي شراء حوائجي فقلت له اكتب خمسة أقفزة دقيق فكتب لي جميع ما أردت من حوائجي فبينا أنا كذلك إذا أنا بداق يدق الباب فقلت للخادم انظري من هذا فخرجت ثم رجعت إلي فقالت خادم نبيل فقلت لها ائذني له فنزل فإذا كتاب من يحيى بن خالد يسألني المصير إليه في وقته ذلك فقلت للرجل اخرج ولبست ثيابي وركبت دابتي ثم مضيت مع الخادم فأتيت منزل يحيى بن خالد رحمه الله فدخلت عليه وهو جالس في صحن داره فلما رآني وسلمت عليه رحب وقرب وقال يا غلام مرفقة فقعدت إلى جانبه فقال لي