Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 433

Contributors:

P.433
أبا عبد الله تدري لم دعوتك قلت لا فقال أسهرتني ليلتي هذه فكرة في أمرك وورود هذا الشهر وما عندك فقلت أصلح الله الوزير إن قصتي تطول فقال لي إن القصة كلما طالت كان أشهى لها فخبرته بحديث أم عبد الله وحديث إخواني الثلاثة وما كان من ردها لهم وخبرته بحديث الطالبي وخبر أخي الثاني المواسي له بالكيس فقال يا غلام دواة فكتب رقعة إلى خازنه فإذا كيس فيه خمسمائة دينار فقال لي يا أبا عبد الله استعن بهذا على شهرك ثم رفع رقعة إلى خازنه فإذا صرة فيها مائتا دينار فقال هذا لام عبد الله لجزالتها وحسن عقلها ثم رفع رقعة أخرى فإذا مائتا دينار فقال هذا للطالبي ثم رفع رقعة أخرى فإذا صرة أخرى فيها مائتا دينار فقال هذا للمواسي لك ثم قال لي انهض أبا عبد الله في حفظ الله قال فركبت من فوري فأتيت صاحبي الذي واساني بالكيس فدفعت إليه المائتي دينار وخبرته بخبر يحيى بن خالد فكاد يموت فرحا ثم أتيت الطالبي فدفعت إليه الصرة وأخبرته بخبر يحيى بن خالد فدعا وشكر ثم دخلت منزلي فدعوت أم عبد الله فدفعت إليها الصرة فدعت وجزت خيرا فكيف ألام على حب البرامكة يحيى بن خالد خاصة وتوفي وهو على القضاء في ذي الحجة سنة سبع ومائتين وصلى عليه محمد بن سماعه التميمي وهو يومئذ على القضاء ببغداد في الجانب الغربي وأوصى محمد بن عمر إلى عبد الله بن هارون أمير المؤمنين فقبل وصيته وقضى دينه وكان لمحمد بن عمر يوم مات ثمان وسبعون سنة قال محمد بن سعد أخبرني أنه ولد في أول سنة ثلاثين ومائة