Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 428

Contributors:

P.428
ما قد علمت ولكن الرأي أن تصير معي فأنا الذاكر ليحيى أمرك فركبت مع القوم حتى صرت إلى الرقة فلما عبرنا الجواز قال لي تصير معي فقلت لا أصير إلى أصحابي وأنا مبكر عليك غدا لنصير جميعا إلى باب يحيى بن خالد إن شاء الله فدخلت على أصحابي فكأني وقعت عليهم من السماء ثم قالوا لي يا أبا عبد الله ما كان خبرك فقد كنا في غم من أمرك فخبرتهم بخبري فأشار علي القوم بلزوم الزبيري وقالوا هذا طعامك وشرابك لا تهتم له فغدوت بالغداة إلى باب الزبيري فخبرت بأنه قد ركب إلى باب يحيى بن خالد فأتيت باب يحيى بن خالد فقعدت مليا فإذا صاحبي قد خرج فقال لي يا أبا عبد الله أنسيت أن أذاكره أمرك ولكن قف بالباب حتى أعود إليه فدخل ثم خرج إلي الحاجب فقال لي ادخل فدخلت عليه في حالة خسيسة وذلك في شهر رمضان وقد بقي من الشهر ثلاثة أيام أو أربعة فلما رآني يحيى بن خالد في تلك الحال رأيت أثر الغم في وجهه وسلم علي وقرب مجلسي وعنده قوم يحادثونه فجعل يذاكرني الحديث بعد الحديث فانقطعت عن إجابته وجعلت أجئ بالشئ ليس بالموافق لما يسأل وجعل القوم يجيبون بأحسن الجواب وأنا ساكت فلما انقضى المجلس وخرج القوم خرجت فإذا خادم ليحيى بن خالد قد خرج فلقيني عند الستر فقال لي إن الوزير يأمرك أن تفطر عنده العشية فلما صرت إلى أصحابي خبرتهم بالقضية وقلت أخاف أن يكون غلط بي فقال لي بعضهم هذه رغيفان وقطعة جبن وهذه دابتي تركب والغلام خلفك فإن أذن لك الحاجب بالدخول دخلت ودفعت ما معك إلى الغلام وإن تكن الأخرى صرت إلى بعض المساجد فأكلت ما معك وشربت من ماء المسجد فانصرفت فوصلت إلى باب يحيى بن خالد وقد صلى الناس المغرب فلما رآني الحاجب قال يا شيخ أبطأت وقد خرج الرسول في طلبك غير مرة فدفعت ما كان معي إلى الغلام وأمرته بالمقام فدخلت فإذا