Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 390

Contributors:

P.390
الذكر والأنثى والصغير والكبير سواء قال ففعل أبو بكر فغضب من ذلك زيد بن حسن فقال لأبي بكر قولا نال فيه من عمر وكان فيما قال يسوي بيني وبين الصبيان فقال أبو بكر لا تبلغ هذه المقالة عنك أمير المؤمنين فيغضبه ذلك وهو حسن الرأي فيكم قال زيد فأسألك بالله ألا كتبت إليه تخبره بذلك فكتب أبو بكر إلى عمر يذكر له أن زيد بن حسن قال مقالة فيها غلظة وأخبره بالذي قال وقلت يا أمير المؤمنين إن له قرابة ورحما فلم يبال عمر وتركه وكتبت إليه فاطمة بنت حسين تشكر له ما صنع وتقسم بالله يا أمير المؤمنين لقد أخدمت من كان لا خادم له واكتسى منهم من كان عاريا فسر بذلك عمر أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إسماعيل بن عبد الملك عن يحيى بن أبي يعلى قال لما قدم المال على أبي بكر بن حزم فقسمه أصاب كل إنسان خمسين دينارا قال فدعتني فاطمة بنت حسين وقالت اكتب فكتبت بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله عمر أمير المؤمنين من فاطمة بنت حسين سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فأصلح الله أمير المؤمنين وأعانه على ما ولاه وعصم له دينه فإن أمير المؤمنين كتب إلى أبي بكر بن حزم أن يقسم فينا مالا من الكتيبة ويتحرى بذلك ما كان يصنع من كان قبله من الأئمة الراشدين المهديين فقد بلغنا ذلك وقسم فينا فوصل الله أمير المؤمنين وجزاه من وال خير ما جزى أحدا من الولاة فقد كانت أصابتنا جفوة واحتجنا إلى أن يعمل فينا بالحق فأقسم لك بالله يا أمير المؤمنين لقد اختدم من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان لا خادم له واكتسى من كان عاريا واستنفق من كان لا يجد ما يستنفق وبعثت إليه رسولا قال فأخبرني الرسول قال فقدمت عليه فقرأ كتابها وإنه ليحمد الله ويشكره وأمر لي بعشرة دنانير وبعث إلى فاطمة بخمسمائة دينار وقال استعيني بها على ما يعروك وكتب إليها بكتاب