Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 388

Contributors:

P.388
عليه وقالت دخلت عليه وهو أمير المدينة يومئذ فأخرج عني كل خصي وحرسي حتى لم يبق في البيت غيري وغيره ثم قال يا بنت علي والله ما على ظهر الأرض أهل بيت أحب إلي منكم ولأنتم أحب إلي من أهل بيتي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إبراهيم بن جعفر بن محمد الأنصاري عن أبيه قال كانت فدك صفيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت لابن السبيل وسألته ابنته فدك أن يهبها لها فأبى رسول الله ذلك عليها فلم يطمع فيها طامع ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والامر على ذلك فولي أبو بكر فسلك بها ما كان رسول الله يفعل ثم توفي أبو بكر وولي عمر فسلك بها ما كان رسول الله يفعل ثم كان عثمان فمثل ذلك فلما كانت الجماعة على معاوية سنة أربعين ولى معاوية مروان بن الحكم المدينة فكتب إلى معاوية يطلب إليه فدك فأعطاه إياها فكانت بيد مروان يبيع ثمرها بعشرة آلاف دينار كل سنة ثم نزع مروان عن المدينة وغضب عليه معاوية فقبضها منه فكانت بيد وكيله بالمدينة وطلبها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان من معاوية فأبى معاوية أن يعطيه وطلبها سعيد بن العاص فأبى معاوية أن يعطيه فلما ولى معاوية مروان المدينة المرة الآخرة ردها عليه بغير طلب من مروان ورد عليه غلتها فيما مضى فكانت بيد مروان فأعطى عبد الملك نصفها وأعطى عبد العزيز بن مروان نصفها فوهب عبد العزيز نصفها الذي كان بيده لعمر بن عبد العزيز قال فلما توفي عبد الملك طلب عمر بن عبد العزيز إلى الوليد حقه فوهبه له وطلب إلى سليمان حقه فوهبه له ثم بقي من أعيان بني عبد الملك حتى خلصت لعمر بن عبد العزيز قال جعفر فلقد ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة وما يقوم به وبعياله إلا هي تغل عشرة آلاف دينار في كل سنة وأقل قليلا وأكثر فلما ولي الخلافة سأل عن فدك وفحص عنها فأخبر بما كان من أمرها في عهد
الطبقات الكبرى — Page 388 | ابن سعد