قال : قلت : وما صحاح ؟ قال : بالسواء ، قال : ويغنم الناس حتى لا يحتاج أحد أحدا ، فينادي مناد : من
له إلي من حاجة ؟ فلا يجيبه أحد من الناس ، إلا إنسان واحد ، فيقول له : خذ .
قال : فيحثو في ثوبه ما لا يستطيع حمله ، فيقول : احمل علي . فيأبى عليه ،
فيخفف منه ، حتى يصير بقدر ما يستطيع أن يحمله ، فيقول : ما كان في الناس أجشع
نفسا من هذا . فيرجع إلى الخازن ، فيقول : إنه قد بدا لي رده . فيأبى أن يقبله ، فيقول :
إنا لا نقبل ممن أعطيناه . قال : فيمكث سبعا ، أو ثماني ، أو تسعا - يعني سنة - ولا خير
في العيش بعد هذا .
أو قال : لا خير في الحياة بعده . ( 1 )
464 / 68 - وأخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : أخبرنا محمد بن
همام ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا علي بن يونس الخزاز ، عن
إسماعيل بن عمر بن أبان ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أراد الله قيام
القائم بعث جبرئيل في صورة طائر أبيض ، فيضع إحدى رجليه على الكعبة ، والأخرى
على بيت المقدس ، ثم ينادي بأعلى صوته : * ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * ( 2 ) .
قال : فيحضر القائم فيصلي عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ركعتين ، ثم ينصرف ،
وحواليه أصحابه ، وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، إن فيهم لمن يسري من فراشه ليلا ،
فيخرج ومعه الحجر ، فيلقيه فتعشب الأرض . ( 3 )
465 / 69 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ، عن أبيه ، قال : حدثنا أبو
علي الحسن بن محمد النهاوندي ، قال : حدثنا العباس بن مطران ( 4 ) الهمداني ، قال :
هامش
( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان : 505 ، الحاوي للفتاوي 2 : 58 ، الملاحم والفتن : 165 .
( 2 ) النحل 16 : 1 .
( 3 ) إثبات الهداة 7 : 148 / 717 ، المحجة للبحراني : 115 ، حلية الأبرار 2 : 615 .
( 4 ) كذا ولعله تصحيف عمران أو مهران .