المسائل ، فأجابني بالجواب .
وقال : حضرت مجلس أبي جعفر ( عليه السلام ) في ذلك الوقت ؟ قال : فقلت : جعلت
فداك ، إن أم ولد لي أرضعت جارية لي بلبن ابني ، أيحرم علي نكاحها ؟
فقال : لا رضاع بعد فطام .
قلت : الصلاة في الحرمين ؟
قال : إن شئت قصرت ، وإن شئت أتممت .
قال : قلت : الخادم يدخل على النساء ؟ فحول وجهه ، ثم استدناني فقال : وما
نقص منه إلا الواقعة عليه . ( 1 )
345 / 5 - ومكث أبو جعفر ( عليه السلام ) مستخفيا بالإمامة ، فلما صار له ست عشر سنة ( 2 )
وجه المأمون من حمله ، وأنزله بالقرب من داره ، وعزم على تزويجه ابنته ، واجتمعت بنو
هاشم ( 3 ) وسألوه أن لا يفعل ذلك ، فقال لهم : هو والله لأعلم بالله ورسوله وسنته
وأحكامه من جميعكم ، فخرجوا من عنده ، وبعثوا إلى يحيى بن أكثم ، فسألوه الاحتيال
على أبي جعفر بمسألة في الفقه يلقيها عليه .
فلما اجتمعوا وحضر أبو جعفر ( عليه السلام ) ، قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا يحيى بن
أكثم ، إن أذنت أن يسأل أبا جعفر عن مسألة في الفقه ، فينظر كيف فهمه . فأذن
المأمون في ذلك ، فقال يحيى لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في محرم قتل صيدا .
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : في حل أو في حرم ، عالما أو ( 4 ) جاهلا ، عمدا أو خطأ ،
صغيرا أو كبيرا ، حرا أو عبدا ، مبتدئا أو معيدا ( 5 ) ، من ذوات الطير أو غيرها ، من صغار
الصيد أو من كبارها ، مصرا أو نادما ، رمى بالليل في وكرها أو بالنهار عيانا ، محرما
للعمرة أو الحج ؟
هامش
( 1 ) إثبات الوصية : 187 .
( 2 ) في إثبات الوصية : 188 : إلى أن صارت سنة عشر سنين ، وفي رواية : بعد أيام من شهادة أبيه ( عليهما السلام ) .
( 3 ) كذا في النسخ والصواب : بنو العباس .
( 4 ) في " ع " : أم في حرم أو عالما أم ، وفي " م " : أو في حرم أو عالما أو .
( 5 ) في " ع ، م " : مقبلا .