فقال له : يا عم ، اتق الله ، ولا تفت وفي الأمة من هو أعلم منك .
فقام إليه صاحب المسألة الثانية ، فقال له : يا بن رسول الله ، ما تقول في ( 1 )
رجل أتى بهيمة ؟
فقال : يعزر ويحمى ظهر البهيمة ، وتخرج من البلد ، لا يبقى على الرجل عارها .
فقال : إن عمك أفتاني بكيت وكيت . فالتفت وقال بأعلى صوته : لا إله إلا الله ،
يا عبد الله ، إنه عظيم عند الله أن تقف غدا بين يدي الله فيقول لك : لم أفتيت عبادي
بما لا تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك ؟
فقال له عبد الله بن موسى : رأيت أخي الرضا ( عليه السلام ) وقد أجاب في هذه
المسألة بهذا الجواب .
فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنما سئل الرضا ( عليه السلام ) عن نباش نبش فبر امرأة
ففجر بها ، وأخذ ثيابها ، فأمر بقطعه للسرقة ، وجلده للزنا ، ونفيه للمثلة ( 2 ) ، ففرح القوم ( 3 ) .
344 / 4 - قال أبو خداش المهري ( 4 ) : وكنت قد حضرت مجلس
موسى ( عليه السلام ) ( 5 ) ، فأتاه رجل فقال له : جعلت فداك ، أم ولد لي ، وهي عندي صدوق ،
أرضعت جارية بلبن ابني ، أيحرم علي نكاحها ؟
قال أبو الحسن : لا رضاع بعد فطام .
فسأله عن الصلاة في الحرمين ، فقال : إن شئت قصرت ، وإن شئت أتممت .
قال له : فالخصي يدخل على النساء ؟ فأعرض بوجهه .
قال : فحججت بعد ذلك ، فدخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فسألته عن
هامش
( 1 ) ( ما تقول في ) ليس في " ع ، م " .
( 2 ) في " ع ، م " : للمثلة ، فالمت ، وظاهرا : للمثلة بالميت .
( 3 ) إثبات الوصية : 186 ، مدينة المعاجز : 518 .
( 4 ) في " ع ، م " : النهدي ، ومهرة محلة بالبصرة ، انظر رجال النجاشي : 228 ، رجال الكشي : 447 ، رجال
الطوسي : 355 ، 408 .
( 5 ) في " ط " : مجلس الرضا علي بن موسى ( عليه السلام ) .