ولما بلغ عمره ست سنين وشهور قتل المأمون أباه ، وبقيت الطائفة في حيرة ،
واختلفت الكلمة بين الناس ، ، واستصغر سن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وتحير الشيعة في سائر
الأمصار . ( 1 )
343 / 3 - وحدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثني أبو النجم بدر
ابن عمار الطبرستاني ، قال : حدثني أبو جعفر محمد بن علي ، قال : روى محمد بن
المحمودي ، عن أبيه ، قال : كنت واقفا على رأس الرضا ( عليه السلام ) بطوس ، فقال له بعض
أصحابه : إن حدث حدث فإلى من ؟
قال : إلى ابني أبي جعفر .
قال : فإن استصغر سنه ؟
فقال له أبو الحسن : إن الله بعث عيسى بن مريم قائما بشريعته في دون السن
التي يقوم فيها أبو جعفر على شريعته .
فلما مضى الرضا ( عليه السلام ) ، وذلك في سنة اثنتين ومائتين ( 2 ) ، وسن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ست سنين وشهور ، واختلف الناس في جميع الأمصار ، واجتمع الريان
ابن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبد الرحمن بن الحجاج ، ويونس بن
عبد الرحمن ، وجماعة من وجوه العصابة في دار عبد الرحمن بن الحجاج ، في بركة
زلزل ( 3 ) ، يبكون ويتوجعون ( 4 ) من المصيبة ، فقال لهم يونس : دعوا البكاء ، من لهذا
الأمر يفتي ( 5 ) بالمسائل إلى أن يكبر هذا الصبي ( 6 ) ؟ يعني أبا جعفر ( عليه السلام ) ، وكان له
ست سنين وشهور ، ثم قال : أنا ومن مثلي ! فقام إليه الريان بن الصلت فوضع يده في
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 295 ، نوادر المعجزات : 173 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 387 ، حلية الأبرار 2 : 392 .
( 2 ) في " ع ، م " : اثنين وثمانين ومائة ، وهو خطأ .
( 3 ) محلة ببغداد ، معروفة ، " معجم البلدان 1 : 402 " .
( 4 ) في " ع " : يترجعون .
( 5 ) في " ع " : ننشي ، وفي المدينة : تفشي ، وفي الاثبات : وإلى من يقصد بالمسائل . . .
( 6 ) في " ع " : المسائل إلى هذا الصبي .