أن يخرج إلى نعيم بن حازم ، لما ألت ( 1 ) على الخليفة ، إن وجدت إلى ذلك سبيلا ، وأن
أسأله أن يكسوه قميصا يكون في أكفانه إن حدث به حدث ، ويهب له ( 2 ) من الدراهم
التي ضربت باسمه .
فلما صرت إلى المنزل جاءني رسول أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فلما أتيته قال لي : أين
كنت ؟ قلت : كنت عند ريان .
فقال : متى يخرج ؟
فقلت له : زعم أن ذا الرئاستين أمره بأن يخرج غدا مع زوال الشمس .
فقال أبو الحسن : اشتهى أن يلقاني ؟
قلت : نعم ، جعلت فداك .
قال : اشتهى أن أكسوه ؟ فسبحت ، فقال : مالك تسبح ؟
فقلت : جعلت فداك ، ما كنا إلا في هذا !
فقال : يا معمر ، إن المؤمن موفق إن شاء الله ، قل له يأتيني الليلة .
فلما خرجت أتيته فوعدته حتى يلقاه بالليل ، فلما دخل عليه جلس قدامه ،
وتنحيت أنا ناحية ، فدعاني فأجلسني معه ، ثم أقبل على ريان بوجهه ، فدعا له بقميص .
فلما أراد أن يخرج وضع في يده شيئا ، فلما خرج نظرت فإذا ثلاثون درهما من دراهمه ،
فاجتمع له جميع ما أراد من غير طلبه . ( 3 )
330 / 28 - وبإسناده عن أبي جعفر بن الوليد ، عن علي بن حديد ، عن
مرازم ، قال : أرسلني أبو الحسن الأول ( عليه السلام ) وأمرني بأشياء ، فأتيت المكان الذي
بعثني إليه ، فإذا أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) . قال : فقال لي : فيم قدمت ؟
قال : فكبر علي أن لا أخبره حين سألني ، لمعرفتي بحاله عند أبيه ( عليه السلام ) ، ثم
قلت له : ما أمرني أن أخبره ، وأنا مردد ذلك في نفسي .
هامش
( 1 ) ألت عليه : قصده ، أو حط من قدره .
( 2 ) في " ع ، م " : لي .
( 3 ) نحوه في قرب الإسناد : 148 ، ورجال الكشي : 546 / 1035 ، و 1036 ، كشف الغمة 2 : 299 .