ابن خالد ، ونزل بالبرامكة ما نزل ، كان الرضا ( عليه السلام ) واقفا بعرفة يدعو ، ثم طأطأ
رأسه حتى كادت جبهته تصيب قادمة الرحل ، ثم رفع رأسه فسئل عن ذلك ، فقال :
إني كنت أدعو على هؤلاء القوم - يعني البرامكة - منذ فعلوا بأبي ما فعلوا ، فاستجاب
الله لي اليوم فيهم .
فلما انصرفنا لم نلبث إلا أياما حتى بطش بجعفر ، وحبس يحيى ، وتغيرت
حالاتهم . ( 1 )
335 / 33 - وروى محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي يعقوب ، عن موسى بن
مهران ، قال : رأيت الرضا ( عليه السلام ) ، ونظر إلى هرثمة بالمدينة ، فقال : كأني به وقد حمل
إلى مرو فضربت عنقه . فكان كما قال . ( 2 )
336 / 34 - قال : وكتب إليه موسى بن مهران يسأله أن يدعو لابن له عليل ،
فكتب إليه : " وهب الله لك ولدا صالحا " فمات ابنه وولد له ابن آخر . ( 3 )
337 / 35 - وروى الحسن بن علي الوشاء ، المعروف بابن بنت إلياس ، قال :
شخصت إلى خراسان ومعي حلة وشي وحبرة ( 4 ) ، فوردت مرو ليلا ، وكنت أقول
بالوقف ، فوافق موضع نزولي غلام أسود كأنه من أهل المدينة ، فقال لي : سيدي يقول
لك : وجه إلي بالحبرة التي معك ، لأكفن بها مولى لنا توفي .
فقلت : ومن سيدك ؟
فقال : علي بن موسى .
فقلت : ما بقي معي حبرة ، ولا حلة إلا وقد بعتها في الطريق فعاد إلي فقال :
بلى ، قد بقيت الحبرة قبلك . فحلفت له أني لا أعلمها معي . فمضى وعاد الثلاثة ، فقال :
هي في عرض السفط الفلاني .
هامش
( 1 ) عيون المعجزات : 108
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 210 / 14 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 335 ، كشف الغمة 2 : 304 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 221 / 38 .
( 4 ) الحبرة والحبرة : ضرب من برود اليمن منمر " لسان العرب - حبر - 4 : 159 " .