إبراهيم بن موسى ، قال : ألححت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في شئ طلبته لحاجتي
إليه ، فكان يعدني .
فخرج ذات يوم يستقبل ( 1 ) والي المدينة ، وكنت معه ، فجاء فنزل تحت شجرة ،
ونزلت معه ، ليس معنا ثالث ، قلت : جعلت فداك ، العيد قد أظلنا ، ولا والله ما أملك
درهما فما سواه .
قال : فحك بسوط دابته الأرض حكا شديدا ، ثم ضرب بيده ، فتناول سبيكة
ذهب من موضع الحك ، فقال : خذها وانتفع بها ، واكتم ما رأيت علي . ( 2 )
324 / 22 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى ، عن أبيه قال :
أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( 3 ) ، عن محمد بن عبد الله ،
قال : كنت عند الرضا ( عليه السلام ) فأصابني عطش شديد ، فكرهت أن أستسقي في مجلسه ،
فدعا بماء ، فأتاه فقال : يا محمد ، اشرب فإنه بارد . فشربت . ( 4 )
325 / 23 - وبإسناده عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أحمد بن
محمد بن الأشعري ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : استقبلت الرضا ( عليه السلام )
إلى القادسية ، فسلمت عليه ، فقال : اكتر لي حجرة لها بابان : باب إلى الخان ، وباب
إلى الخارج ، فإنه أستر عليك . وبعث إلي بمنديل فيه دنانير صالحة ومصحف ، وكان
يأتيني رسوله في حوائجه ، فأشتري له .
وقعدت يوما وفتحت المصحف لأقرأ فيه ، فنظرت في سورة * ( لم يكن ) * ( 5 )
فوجدتها أضعاف ما في أيدي الناس ، فأخذت الدواة والقرطاس لأكتبها ، فأتاني مسافر
هامش
( 1 ) في " ع ، م " : استقبل .
( 2 ) بصائر الدرجات : 394 / 2 ، الكافي 1 : 408 / 6 ، الارشاد : 309 ، الاختصاص : 270 ، روضة الواعظين :
222 ، إعلام الورى : 326 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 344 ، كشف الغمة 2 : 274 ، الصراط المستقيم 2 : 194 / 1 .
( 3 ) زاد في العيون : قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا محمد
ابن الحسن بن علان . ومثله في البصائر ، وهو الصواب .
( 4 ) بصائر الدرجات : 259 / 16 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 204 / 3 .
( 5 ) المراد سورة البينة .