301 / 44 - وروى أحمد بن محمد المعروف بغزال ، قال : كنت جالسا مع أبي
الحسن ( عليه السلام ) في حائط له ، إذ جاء عصفور فوقع بين يديه ، وأخذ يصيح ، ويكثر
الصياح ، ويضطرب ، فقال لي : تدري ما يقول هذا العصفور ؟
قلت : الله ورسوله ووليه أعلم .
فقال : يقول : يا مولاي ، إن حية تريد أن تأكل فراخي في البيت ، فقم بنا
ندفعها عنه ، وعن فراخه .
فقمنا ودخلنا البيت ، فإذا حية تجول في البيت ، فقتلناها . ( 1 )
302 / 45 - وحدثني أبو عبد الله الحسين بن عبد الله الحرمي ، قال : حدثني أبو
محمد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري ، قال : حدثني أبو علي محمد بن همام ، قال :
حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن أبي عقيلة ، عن أحمد التبان ، قال : كنت
نائما على فراشي ، فما أحسست إلا ورجل قد رفسني برجله ، فقال لي : يا هذا ، ينام
شيعة آل محمد ؟ فقمت فزعا ، فلما رآني فزعا ضمني إلى صدره ، فالتفت فإذا إنا بأبي
الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، فقال : يا أحمد ، توضأ للصلاة .
فتوضأت ، وأخذني بيدي ، فأخرجني من باب داري ، وكان باب الدار مغلقا ، ما
أدري من أين أخرجني ! فإذا أنا بناقة معقلة له ، فحل عقالها وأردفني خلفه ، وسار بي
غير بعيد ، فأنزلني موضعا فصلى بي أربعا وعشرين ركعة . ثم قال : يا أحمد ، تدري في
أي موضع أنت ؟
قلت : الله ، ورسوله ، ووليه ، ( 2 ) وابن رسوله ، أعلم .
قال : هذا قبر جدي الحسين بن علي ( عليه السلام ) .
ثم سار غير بعيد حتى أتى الكوفة ، وإن الكلاب والحرس لقيام ، ما من كلب
ولا حارس يبصر شيئا ، فأدخلني المسجد ، وإني لأعرفه وأنكره ، فصلى بي سبع عشرة
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 365 / 19 ، الخرائج والجرائح 1 : 359 / 13 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 334 ، كشف
الغمة 2 : 305 ، الصراط المستقيم 2 : 197 / 10 .
( 2 ) ( ووليه ) ليس في " م " .