فسار حتى أتى بي جبلا محيطا بالدنيا ، ما الدنيا عنده إلا مثل سكرجة ( 1 ) ،
فقال : أتدري أين أنت ؟
قلت الله ، ورسوله ، وابن رسوله ، أعلم .
قال : هذا جبل محيط بالدنيا . وإذا أنا بقوم عليهم ثياب بيض ، فقال : يا أحمد ،
هؤلاء قوم موسى ، فسلم عليهم . فسلمت عليهم فردوا علينا السلام .
قلت : يا بن رسول الله ، قد نعست .
قال : تريد أن تنام على فراشك ؟ قلت : نعم .
فركض برجله ركضة ، ثم قال : نم ( 2 ) . فإذا أنا في منزلي نائم ، وتوضأت وصليت
الغداة في منزلي . ( 3 )
والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) السكرجة : إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم " مجمع البحرين - سكرج - 2 : 310 " .
( 2 ) في " ع ، م " : قم .
( 3 ) نوادر المعجزات : 160 / 3 ، مدينة المعاجز : 440 / 44 .