نعست يا علي ؟
قلت : جعلت فداك ، ما غمضت البارحة .
قال : إن أم ولد لي من أكرم أمهات أولادي ، ضربها الطلق ، فحملتها إلى قرين
الثعالب ، مخافة أن يسمع الناس صوته ، فرزقني الله في ليلتي هذه غلاما - كما بشرني
- وقد سميته إبراهيم .
فلم يكن في ولد أبيه أحسن وأسخى منه ، ولا أرق وجها ، ولا أشجع منه . ( 1 )
297 / 40 - وروى الحسن ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ،
عن علي ، عن الحسن ، عن عاصم الحناط ( 2 ) ، عن إسحاق بن عمار ( 3 ) ، قال : كنت عنده
إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان ، فكلمه بكلام لم أسمع قط كلاما كان أعجب
منه ، كأنه كلام الطير ، فلما خرج قلت : جعلت فداك ، أي لسان هذا ؟
قال : هذا كلام أهل الصين ( 4 ) .
ثم قال : يا إسحاق ، ما أوتي العالم من العجب أعجب وأكثر مما أوتي من هذا
الكلام .
قلت : أيعرف الإمام منطق الطير ؟
قال : نعم ، ومنطق كل شئ ، ومنطق كل ذي روح ، وما سقط عليه شئ من
الكلام . ( 5 )
298 / 41 - وروى أحمد بن الحسن ، عن الحسن بن برة ، عن عثمان بن
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 310 / 4 ، الصراط المستقيم 2 : 190 / 4 ، إثبات الهداة 5 : 569 / 130 .
( 2 ) في " ع ، م " : الخياط ، تصحيف ، صوابه ما في المتن راجع رجال النجاشي : 301 ، معجم رجال الحديث 9 : 180 .
( 3 ) صحف في النسخ : عمران ، وما في المتن هو الصواب ، وهو إسحاق بن عمار الصيرفي ، من أصحاب
الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، راجع رجال النجاشي : 71 ، معجم رجال الحديث 3 : 52 و 61 .
( 4 ) في " م ، ط " : الطير .
( 5 ) الخرائج والجرائح 1 : 313 / 6 ، الثاقب في المناقب 462 / 391 ، كشف الغمة 2 : 247 ، الصراط
المستقيم 2 : 190 / 6 .