ركعة . ثم قال : يا أحمد ، تدري أين أنت ؟
قلت : الله ، ورسوله ، وابن رسوله ، أعلم .
قال : هذا مسجد الكوفة ، وهذه الطست .
ثم سار غير بعيد وأنزلني ، فصلى بي أربعا وعشرين ركعة . ثم قال : يا أحمد ،
أتدري أين أنت ؟
قلت : الله ، ورسوله ، وابن رسوله ، أعلم .
قال : هذا قبر جدي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
ثم سار بي غير بعيد ، فأنزلني ، فقال لي : أين أنت ؟
قلت : الله ، ورسوله ، وابن رسوله ، أعلم .
قال : هذا الخليل إبراهيم .
ثم سار بي غير بعيد ، فأدخلني مكة ، وإني لأعرف البيت وبئر زمزم وبيت
الشراب ، فقال لي : يا أحمد ، أتدري أين أنت ؟
قلت : الله ، ورسوله ، وابن رسوله ، أعلم .
قال : هذه مكة ، وهذا البيت ، وهذه زمزم ، وهذا بيت الشراب .
ثم سار بي غير بعيد ، فأدخلني مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبره ، فصلى بي أربعا
وعشرين ركعة . ثم قال لي : أتدري أين أنت ؟
قلت : الله ، ورسوله ، وابن رسوله ، أعلم .
قال : هذا مسجد جدي رسول الله وقبره .
ثم سار بي غير بعيد ، فأتى بي الشعب ، شعب أبي جبير ، فقال : يا أحمد ، تريد
أريك من دلالات الإمام ؟ قلت : نعم .
قال : يا ليل ، أدبر . فأدبر الليل عنا ، ثم قال : يا نهار ، أقبل . فأقبل النهار إلينا
بالنور العظيم ، وبالشمس حتى رجعت بيضاء نقية ، فصلينا الزوال ، ثم قال : يا نهار
أدبر ، يا ليل أقبل . فأقبل علينا الليل حتى صلينا المغرب ، قال : يا أحمد ، أرأيت ؟ قلت :
حسبي هذا يا بن رسول الله .
دلائل الامامة — صفحة 344
مساهمون: قسم الدراسات الإسلامية - مؤسسة البعثة - قم
ص٣٤٤