إني موافيك يوم كذا وكذا ، من شهر كذا وكذا ، كما قلت ، لم ينقص ، ولم يزد يوما واحدا ،
فعلمت أنك الإمام الذي فرض الله طاعته ، لا يسع الناس جهلك ، فحمدت الله لذلك ،
فقال : يا أبا خالد ، من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وحوسب بما عمل في
الاسلام . ( 1 )
294 / 37 - وروى الحسن ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي
الصيرفي ، عن علي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال :
دخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقلت : جعلت فداك ، بم يعرف ( 2 ) الإمام ؟
قال : بخصال ، أما أولهن فبشئ تقدم من أبيه فيه ، وعرفه الناس ، ونصبه لهم
علما حتى يكون عليهم حجة ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نصب أمير المؤمنين ( عليه السلام )
علما ، وعرفه الناس ، وكذلك الأئمة ، يعرفونهم الناس ، وينصبونهم لهم حتى يعرفوهم ،
ويسأل فيجيب ، ويسكت عنه فيبتدئ ، ويخبر الناس بما في غد ، ويكلم الناس بكل
لسان .
قلت : بكل لسان ؟
قال : نعم . قلت : فأعطني علامة .
قال : نعم الساعة قبل أن تقوم أعطيك علامة تطمئن إليها .
قال : ( 3 ) ثم إنه مر علينا رجل من أهل خراسان ، فكلمه الخراساني بالعربية ،
فأجابه بالفارسية . قال الخراساني : والله ، ما منعني أن أكلمك بكلامي إلا أني ظننت
أنك لا تحسن أن تجيبني .
قال : سبحان الله ! إذا كنت لا أحسن أن أجيبك فما فضلي عليك ؟ ! ثم قال : يا
أبا محمد ، إن الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ، ولا طير ، ولا بهيمة ، ولا شئ
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 294 ، مدينة المعاجز : 435 / 31 ، ونحوه في قرب الإسناد : 140 ، وإثبات
الوصية : 165 ، وإعلام الورى : 305 ، والخرائج والجرائح 1 : 315 / 8 .
( 2 ) في " ع ، م " : نعرف .
( 3 ) في " ط " : قلت : نعم .