فيه روح ، بهذا يعرف الإمام ، فمن لم يكن فيه هذه الخصال ، فليس بإمام . ( 1 )
295 / 38 - وروى الحسن ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ،
عن علي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي
الحسن ( عليه السلام ) إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش ، قد اشتروهم له ، فكلم غلاما
منهم ، وكان جميلا من الحبش ، ثم خرجوا ، فقلت : جعلت فداك ، لقد رأيتك تكلم هذا
الغلام بالحبشية فبماذا أمرته ؟
قال : أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا ، ويعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما ،
وذلك لما نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء ملوكهم ، وأوصيته بجميع ما
أحتاج ، فقبل وصيتي ، ومع هذا فهو غلام صدوق .
ثم قال : لعلك عجبت من كلامي بالحبشية ! لا تعجب ، فما يخفى عليك من أمر
الحجة أكثر من ذلك وأعجب ، وما هذا من الحجة في علمه إلا كطائر أخذ بمنقاره من
البحر قطرة من ماء ، أفترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا ؟ ! إن الإمام
بمنزلة البحر ، لا ينفد ما عنده ، وعجائبه أكثر من ذلك . ( 2 )
296 / 39 - وروى الحسن ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ،
عن علي ، عن الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : كنت عنده ذات يوم وقد
اشتريت له جارية نوبية ، فقال لها : ما اسمك ؟ قالت : مؤنسة .
قال لها : اسمك فلانة ، وإنك كما سميت .
ثم قال : يا حسين ، أما إنها ستلد غلاما لا يكون في ولدي أسخى منه ، ولا أرق
وجها ، ولا أقضى للحاجة منه .
قلت : فما اسمه ؟
قال : إبراهيم .
قال علي بن أبي حمزة : والله ، إني أتيته بمنى مع أصحابي ، إذ أتاني رسوله فقال
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 146 ، الكافي 1 : 225 / 7 ، إثبات الوصية : 167 ، عيون المعجزات : 99 ، روضة
الواعظين : 213 ، إعلام الورى : 304 ، الخرائج والجرائح 1 : 333 / 24 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 299 .
( 2 ) قرب الإسناد : 144 ، الخرائج والجرائح 1 : 312 / 5 ، الصراط المستقيم 2 : 190 / 5 .