قال : وما سكانه ؟
قال : خلق ، أبدانهم أبدان الحيتان ، ورؤوسهم رؤوس الطير ، ولهم أعرفة كأعرفة
الديكة ، ونغانغ كنغانغ الديكة ، وأجنحة كأجنحة الطير ، من ألوان أشد بياضا من
الفضة .
فدعا المنصور بالطست ، فإذا الخلق فيها لا يزيد ولا ينقص ، فأذن له
فانصرف .
ثم قال للربيع : ويلك ( 1 ) يا ربيع ! هذا الشجا المعترض ( 2 ) في حلقي من أعلم
الناس . ( 3 )
254 / 90 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، عن
أبي جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن علي ، عن إدريس ، عن
عبد الرحمن ، عن داود بن كثير الرقي ، قال : خرجت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلى الحج ،
فلما كان أوان الظهر قال لي في أرض قفر : يا داود ، قد كانت الظهر ، فاعدل بنا عن
الطريق حتى تأخذ أهبة الظهر . فعدلنا عن الطريق ، ونزل في أرض قفر لا ماء فيها ،
فركضها برجله ، فنبعت لنا عين ماء ( 4 ) ، كأنها قطع الثلج ، فتوضأ وتوضأت ، وصلينا .
فلما هممنا بالمسير التفت ، فإذا بجذع نخلة ، فقال : يا داود ، أتحب أن أطعمك
منه رطبا ؟ فقلت : نعم . فضرب بيده إليه ، ثم هزه فاخضر من أسفله إلى أعلاه ، ثم
جذبه الثانية ، فأطعمني منه اثنين وثلاثين نوعا من أنواع الرطب ، ثم مسح بيده عليه
فقال : عد جذعا بإذن الله . فعاد كسيرته الأولى . ( 5 )
255 / 91 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ، قال : أخبرني أبو جعفر
هامش
( 1 ) في " ع " : ويحك .
( 2 ) في " ع ، م " : الشئ المفروض .
( 3 ) إثبات الوصية : 159 ، عيون المعجزات : 88 ، الخرائج والجرائح 2 : 640 / 47 ، كشف الغمة 2 : 196 ،
مدينة المعاجز : 406 / 183 .
( 4 ) في " ع ، م " زيادة : من ماء .
( 5 ) عيون المعجزات : 86 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 241 .