عليها مكتوب " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ( 1 ) ، يقتل القائم الأعداء ، ويبعث
المؤمنون ، وينصره الله بالملائكة " . وإذا في وسط السفينة أربع كراسي من أنواع
الجواهر ، فجلس أبو عبد الله ( عليه السلام ) على واحد ، وأجلسني على واحد ، وأجلس موسى
على واحد ، وأجلس إسماعيل على واحد ، ثم قال : سيري على بركة الله ( عز وجل ) . فسارت
في بحر عجاج ، أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، فسرنا بين جبال الدر
والياقوت ، حتى انتهينا إلى جزيرة ، وسطها قباب من الدر الأبيض ، محفوفة بالملائكة ،
ينادون : مرحبا مرحبا يا بن رسول الله ، فقال : هذه قباب الأئمة من آل محمد ، ومن ولد
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، كلما افتقد واحد منهم أتى هذه القباب ، حتى يأتي الوقت الذي
ذكره الله ( عز وجل ) في كتابه : * ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين
وجعلناكم أكثر نفيرا ) * ( 2 ) .
قال : ثم ضرب يده إلى أسفل البحر ، فاستخرج منه درا وياقوتا ، فقال : يا داود ،
إن كنت تريد الدنيا فخذها . فقلت : لا حاجة لي في الدنيا يا بن رسول الله . فألقاه في
البحر ، ثم استخرج من رمل البحر ، فإذا مسك وعنبر واشتمه واشتممناه ، ثم رمى به
في البحر .
ثم نهض فقال : قوموا حتى تسلموا على أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، وعلى أبي محمد الحسن بن علي ، وعلى أبي عبد الله الحسين بن علي ،
وعلى أبي محمد علي بن الحسين ، وعلى أبي جعفر محمد بن علي ( عليهم السلام ) .
فخرجنا حتى انتهينا إلى قبة وسط القباب ، فرفع جعفر ( عليه السلام ) الستر فإذا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جالس ، فسلمنا عليه ، ثم أتينا قبة الحسن بن علي ، فسلمنا عليه ،
فخرجنا ، ثم أتينا قبة الحسين بن علي فسلمنا عليه ، وخرجنا ، ثم أتينا قبة علي بن
الحسين ، فسلمنا عليه ، فخرجنا . ثم أتينا قبة محمد بن علي ، فسلمنا عليه ، وخرجنا .
ثم قال : انظروا على يمين الجزيرة . فإذا قباب لا ستور عليها ( 3 ) ، قال : هذه لي
هامش
( 1 ) في النوادر زيادة : علي ولي الله .
( 2 ) الاسراء 17 : 6 .
( 3 ) في النوادر زيادة : فقلت : يا بن رسول الله ، ما بال هذه القباب لا ستور عليها ؟