وافترسه في مكانه ، ووقع المنصور من سريره ، وهو يقول : يا أبا عبد الله ، أقلني ، فوالله
لا عدت إلى مثلها أبدا . فقال له : قد أقلتك .
قال : يا سيدي ، فرد السباع إلى ما أكلوا ( 1 ) .
قال : هيهات ، إن عادت عصا موسى فستعود السباع . ( 2 )
256 / 92 - وحدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله ، عن محمد بن جعفر الزيات ،
عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن سنان ،
عن المفضل بن عمر ، قال : كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو راكب وأنا أمشي معه ،
فمررنا بعبد الله بن الحسن وهو راكب ، فلما بصر بنا شال المقرعة ليضرب بها فخذ أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، فأومأ إليها الصادق فجفت يمينه ، والمقرعة فيها ، فقال له : يا أبا
عبد الله ، بالرحم إلا عفوت عني . فأومأ إليه بيده ، فرجعت يده .
ثم أقبل علي وقال لي : يا مفضل - وقد مرت عظاءة ( 3 ) من العظاء - ما يقول
الناس في هذه ؟
قلت : يقولون إنها حملت الماء فأطفأت نار إبراهيم . فتبسم ثم قال لي : يا
مفضل ، ولكن هذا عبد الله وولده ، وإنما يرق الناس عليهم لما مسهم من الولادة ( 4 )
والرحم . ( 5 )
257 / 93 - أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ، عن أبيه ، قال : أخبرني أبو
جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد
ابن عيسى ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن ( 6 ) رجل من أصحابنا ، عن الحسين بن أحمد
هامش
( 1 ) في النوادر : ما كانت .
( 2 ) نوادر المعجزات : 149 / 17 ، مدينة المعاجز ، 362 / 23 .
( 3 ) العظاءة : دويبة تشبه سام أبرص ، جمعها عظاء وعظايا " لسان العرب - عظي - 15 : 71 " ، حياة الحيوان 2 : 32 " .
( 4 ) في مدينة المعاجز : الولاية .
( 5 ) مدينة المعاجز : 397 / 144 .
( 6 ) ( عن ) ليس في " ع ، م " .