علي محمد بن همام قال : حدثني أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم ، قال :
حدثني أبي ، عن الحسن بن علي الحراني ، عن محمد بن حمران ، عن داود بن كثير
الرقي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حدثني عن القوم .
فقال : الحديث أحب إليك أم المعاينة ؟ فقلت : المعاينة .
فقال لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : انطلق فائتني بالقصبة . فأتى بها ( 1 ) ، فضرب
بها ( 2 ) الأرض ضربة ، فانشقت عن بحر أسود ، فضربها ، فانفتحت عن باب ، فإذا بهم
ووجوههم مسودة ، وأعينهم مزرقة ، وكل واحد منهم مشدود إلى جنب صخرة ، موكل
بكل واحد منهم ملك ، وهم ينادون ، والملائكة تضرب وجوههم ، ويقولون : كذبتم ليس
لكم محمد .
فقلت : جعلت فداك ، من هؤلاء ؟
فقال : ابن الجمل ( 3 ) وزفر ونعثل واللعين . ثم قال : انطبق عليهم إلى الوقت . ( 4 )
253 / 89 - وأخبرني أبو الحسن علي بن هبة الله ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد
ابن علي ، عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن
أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقي ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه لما خرج من عند المنصور نزل الحيرة ، فبينا هو بها إذ أتاه
الربيع ( 5 ) فقال : أجب أمير المؤمنين . فركب إليه وقد كان وجد في الصحراء صورة
عجيبة لا يعرف خلقتها ، ذكر من وجدها أنه رآها وقد سقطت مع المطر .
فلما دخل عليه قال له : يا أبا عبد الله ، أخبرني عن الهواء ، أي شئ فيه ؟ فقال :
بحر مكفوف .
قال له : فله سكان ؟ قال : نعم .
هامش
( 1 ، 2 ) في " ع ، م " : به ، وهو صحيح بناء على نسخة النوادر التي فيها : فائتني بالقضيب .
( 3 ) في النوادر : أبو جهل .
( 4 ) نوادر المعجزات : 148 / 16 .
( 5 ) وهو الربيع بن يونس أحد وزراء أبي جعفر المنصور ، وكان أول أمره حاجبه ومولاه ، مات أول سنة
سبعين ومائة ، انظر تاريخ بغداد 8 : 414 ، الجوهر الثمين 1 : 118 .