العقرقوفي . قال : فأخرج إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) مالا فوضعه بين يديه ، وقال له :
جعلت فداك ، لك منه كذا وكذا من الزكاة .
قال : فضرب أبو عبد الله ( عليه السلام ) بيده إليه وقال : هذا لي ، وهذا ليس لي .
قال : فلما خرجنا قال أبو بصير لشعيب : يا عقرقوفي ، أعطيت الليلة آية
عظيمة . ( 1 )
247 / 83 - وعنه ، قال : حدثنا الحسن بن فضال ، قال : أخبرني علي بن أبي
حمزة ، قال : خرجت بأبي بصير أقوده إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال ، فقال لي : لا تكلم
ولا تقل شيئا .
قال : فانتهيت به إلى الباب فتنحى أبو بصير ، فسمعنا أبو عبد الله ( عليه السلام )
يقول : فلانة ، افتحي ( 2 ) لأبي محمد .
قال : فدخلنا والسراج بين يديه ، وإذا سفط بين يديه مفتوح . قال : فوقعت علي
الرعدة ، فجعلت ارتعد .
قال : فرفع رأسه ( 3 ) فقال : أبزاز أنت ؟ قلت : نعم ، جعلني الله فداك . قال : فرمى إلي بملاءة
قوهية ( 4 ) كانت على المرفقة ، قال : اطو هذه . قال : فطويتها ، قال : ثم قال : أبزاز أنت ؟
وهو ينظر في الصحيفة .
قال ( 5 ) : ما رأيت كما مر بي الليلة ، إنا دخلنا وبين يدي أبي عبد الله ( عليه السلام ) سفط
قد أخرج منه صحيفة ينظر فيها ، وكلما نظر فيها أخذتني الرعدة .
قال : فضرب أبو بصير بيده على جبينه ، ثم قال : ويحك ! ألا أخبرتني ؟ ! فتلك -
والله - الصحيفة التي فيها أسامي الشيعة ، ولو أخبرتني لسألته أن يريك اسمك فيها ( 6 ) .
248 / 84 - وبإسناده عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله الكناني ،
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 396 / 138 .
( 2 ) في " ط " زيادة : الباب .
( 3 ) زاد في البصائر : إلي .
( 4 ) ضرب من الثياب بيض منسوبة إلى قوهستان " لسان العرب - قوه - 13 : 532 " .
( 5 ) زاد في البصائر : فازددت رعدة ، فقال : فلما خرجنا قلت .
( 6 ) بصائر الدرجات : 192 / 5 ، مدينة المعاجز : 396 / 140 .