الرجل لأسأله متى عهدك به ، فلم أر شيئا . فلما قدم أبو عبد الله ( عليه السلام ) سألته عن
ذلك ، فقال : ذلك من شيعتنا ، من مؤمني الجن ، إذا كانت لنا الحاجة المهمة أرسلناهم
فيها . ( 1 )
218 / 54 - وروى إبراهيم بن إسحاق ( 2 ) ، عن عبد الله بن حماد ، عن سيف
التمار ، قال : كنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة من الشيعة في الحجر ، فقال : علينا عين ؟
فالتفتنا يمنة ويسرة ، فلم نر أحدا ، فقلنا : ليس علينا عين . فقال : ورب الكعبة ، ورب
البيت ، ورب القرآن ، لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما ، ولأنبأتهما
بما ليس في أيديهما ، لأن موسى والخضر إنما أعطيا علم ما كان ، ولم يعطيا علم ما هو
كائن حتى تقوم الساعة ، وقد ورثناه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 3 )
219 / 55 - وروى محمد بن علي ، عن عمه محمد بن خالد ، عن جده ، قال :
كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ليلة من الليالي ، ولم يكن عنده أحد غيري ، فمد رجله
في حجري ، فقال : اغمزها . فغمزت رجله ، فنظرت إلى اضطراب في عضلة ساقه ،
وأردت أن أسأله ، فابتدأني فقال : لا تسألني في هذه الليلة عن شئ ، فإني لست
أجيبك . ( 4 )
220 / 56 - وروى محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن يزيد بن
إسحاق ، عن ابن مسلم ، عن عمر ( 5 ) بن يزيد ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام )
وهو مضطجع ووجهه إلى الحائط ، فقال لي حين دخلت عليه : يا عمر ، اغمز رجلي .
فقعدت أغمز رجله ، فقلت في نفسي ، أسأله عن عبد الله وموسى ، أيهما الإمام ؟ فحول
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 396 / 134 .
( 2 ) في النسخ : إبراهيم بن هاشم ، وهو سهو صوابه ما في المتن من الكافي ، وهو إبراهيم بن إسحاق
الأحمري راوي كتابي عبد الله بن حماد وكثيرا من أحاديثه ، راجع رجال النجاشي : 19 و 218 ومعجم رجال
الحديث 1 : 206 و 10 : 174 .
( 3 ) الكافي 1 : 203 / 1 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 255 / 1 ، مدينة المعاجز : 378 / 61 .
( 5 ) في " ع ، م " : عمرو ، وكذا في الموضع الآتي ، انظر معجم رجال الحديث 13 : 60 و 132 .