فتبعته في الطريق ومشيت معه ، فقال لي : إنك لو عرفت سحر عبد المطلب
لما كان هذا بشئ ( 1 ) في نفسك ، هؤلاء قوم يتوارثون السحر كابرا عن كابر ، فعند ذلك
علمت ( 2 ) أن الإمام لا يقول إلا حقا . ( 3 )
135 / 25 - وحدثني أبو طاهر عبد الله بن أحمد الخازن ، قال : حدثنا أبو بكر
محمد بن عمر بن سلم ( 4 ) التميمي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ،
قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن جبرويه ( 5 ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي البهلول ، قال :
حدثنا صالح بن أبي الأسود ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر محمد بن علي
الباقر ( عليه السلام ) ، قال :
خرج أبو محمد علي بن الحسين ( عليه السلام ) إلى مكة في جماعة من مواليه وناس
من سواهم ، فلما بلغ عسفان ضرب مواليه فسطاطه في موضع منها ، فلما دنا علي بن
الحسين ( عليه السلام ) من ذلك الموضع قال لمواليه : كيف ضربتم في هذا الموضع ؟ هذا موضع
قوم من الجن هم لنا أولياء ولنا شيعة ، وذلك يضر بهم ويضيق عليهم ؟ ! فقالوا : ما علمنا
ذلك . وعزموا ( 6 ) على قلع الفساطيط ، وإذا هاتف يسمع صوته ، ولا يرى شخصه ، وهو
يقول : يا بن رسول الله ، لا تحول فسطاطك من موضعه ، فإنا نحتمل ذلك لك ، وهذا
الطبق قد أهديناه إليك ، نحب أن تنال منه لنتشرف بذلك .
فنظرنا فإذا بجانب الفسطاط طبق عظيم ، وأطباق معه ، فيها عنب ورمان وموز
وفاكهة كثيرة ، فدعا أبو محمد ( عليه السلام ) من كان معه فأكل ، وأكلوا معه من تلك الفاكهة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ( بشئ ) ليس في " ع ، م " .
( 2 ) في " ط " : فرجعت وأنا عالم .
( 3 ) نوادر المعجزات : 117 / 10 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 138 نحوه ، إثبات الهداة 5 : 258 / 67 ، مدينة
المعاجز : 299 / 26 .
( 4 ) في " ط " : سالم ، وقد ورد في المعاجم الرجالية بهذين الضبطين ، راجع سير أعلام النبلاء 16 : 88 ومعجم
رجال الحديث 17 : 66 .
( 5 ) في " م " : جيرويه .
( 6 ) في " ع ، م " : وعملوا .
( 7 ) الأمان من الأخطار : 135 ، مدينة المعاجز : 300 / 27 .