133 / 23 - وبإسناده قال أبو خالد الكابلي : إن رجلا أتى علي بن
الحسين ( عليه السلام ) وعنده أصحابه ، فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا منجم وأبي عراف . فنظر
إليه ثم قال له : هل أدلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في أربعة آلاف ( 1 ) عالم ؟
فقال : من هو .
فقال له : إن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك .
فقال له : أنبئني .
فقال له : أكلت في هذا اليوم حيسا ( 2 ) ، وأما ما في بيتك فعشرون دينارا ، منها
ثلاثة دنانير دارية .
فقال له الرجل : أشهد أنك الحجة العظمى ، والمثل الأعلى ، وكلمة التقوى .
فقال له : أنت صديق امتحن الله قلبك ( 3 ) .
134 / 24 - أخبرني أخي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبو الحسن أحمد بن علي ،
المعروف بابن البغدادي ، ومولده بسوراء ( 4 ) ، في يوم الجمعة لخمس بقين من جمادى
الأولى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ، قال :
وجدت في الكتاب الملقب ب ( كتاب المعضلات ) رواية أبي طالب محمد بن
الحسين بن زيد ، قال : حدث أبوه ، عن ابن رياح ، يرفعه عن رجاله ، عن محمد بن
ثابت ، قال :
كنت جالسا في مجلس سيدنا أبي الحسن علي بن الحسين زين
العابدين ( صلوات الله عليه ) إذ وقف به ( 5 ) عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال له يا علي بن
هامش
( 1 ) في " ع ، م " : أربعة عشر ألف .
( 2 ) الحيس : هو الطعام المتخذ من التمر والأقط - أي اللبن المحمض المجمد - والسمن " لسان العرب -
حيس - 6 : 61 " .
( 3 ) بصائر الدرجات : 420 / 13 ، الاختصاص : 320 نحوه ، فرج المهموم : 111 ، مدينة المعاجز 299 / 25
وإثبات الهداة 5 : 257 / 66 قطعة منه .
( 4 ) في " ط " : بسوري ، سوراء : موضع يقال هو إلى جنب بغداد ، وقيل : هو بغداد نفسها . وسورا بالألف المقصورة :
موضع بالعراق قرب بابل " معجم البلدان 3 : 278 " .
( 5 ) في " ط " : عليه .