الحسن القزويني ، المعروف بابن مقبرة ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال :
حدثنا جندل بن والق ، قال : حدثنا محمد بن عمر المازني ، عن عباد الكلبي ( 1 ) ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن فاطمة الصغرى عن الحسين بن
علي ، عن أخيه الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال :
رأيت أمي فاطمة ( عليها السلام ) قائمة في محرابها ليلة الجمعة ، فلم تزل راكعة
ساجدة حتى انفجر ( 2 ) عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات ، وتسميهم ،
وتكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشئ ، فقلت : يا أماه ، لم لا تدعين لنفسك كما
تدعين لغيرك ؟
فقالت : يا بني ، الجار ثم الدار ( 3 ) .
66 / 66 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال :
أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن
القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي السكري ، عن محمد بن زكريا الجوهري ، قال :
حدثني شعيب بن واقد ، قال : حدثني إسحاق بن جعفر بن محمد ، عن عيسى بن زيد
ابن علي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
سميت فاطمة محدثة لأن الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما كانت
تنادي مريم بنت عمران ، فتقول : يا فاطمة ، إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على
نساء العالمين .
يا فاطمة ، اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ، فتحدثهم ويحدثونها .
فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضلة على نساء العالمين مريم بنت عمران ؟
فقالوا : إن مريم كانت سيدة نساء عالمها ، وإن الله ( عز وجل ) جعلك سيدة نساء
عالمك وعالمها ، وسيدة نساء الأولين والآخرين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في النسخ : الضبي وقد تقدم البحث عنه في سند الحديث ( 13 ) .
( 2 ) في " ط " : انفلق ، وفي العلل : اتضح .
( 3 ) علل الشرائع : 181 / 1 .
( 4 ) تقدم في الحديث ( 20 ) .