لها شعر أسود يتغفر ( 1 ) لها ، كأنها القمر ليلة البدر ، وكأنها شمس قرنت ( 2 ) غماما .
قال عبد الله : فكانت - والله - كما قال الشاعر :
بيضاء تسحب من قيام شعرها * وتغيب فيه وهو جثل أسحم ( 3 )
فكأنها فيه نهار مشرق * وكأنه ليل عليها مظلم ( 4 )
64 / 64 - وعنه ، قال : أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد الصفواني ، قال : حدثني
أبو أحمد ، قال : حدثنا المغيرة بن محمد ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني
مصعب ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله بن الحسن بن الحسن : من أين لك إشراق
الرباعية ؟
قال : قلت : كان جدي لأمي إبراهيم بن مصعب مشرق الرباعية ، قال : ومن
أين له ذاك ؟
فقلت : كان جعفر بن محمد مشرق الرباعية .
قال : ومن أين ذاك له ؟
قلت : لا أدري .
قال : ولكني أدري ، كانت خديجة بنت خويلد مشرقة الرباعية ، وكانت فاطمة
مشرقة الرباعية ( 5 ) .
65 / 65 - وأخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد المحمدي النقيب ، قال :
أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ، قال : حدثنا علي بن محمد بن
هامش
( 1 ) يتغفر : أي كان كالغفرة لها ، وهو ما يغطى به الشئ ، انظر " لسان العرب - غفر - 5 : 26 " .
( 2 ) قرنت : أي كأن الشمس قارنت الغمام وصاحبته ، انظر " لسان العرب - قرن - 13 : 336 " .
( 3 ) شعر جثل : كثير لين ، أسحم : أسود " أساس البلاغة - جثل - 51 و - سحم - 205 " .
أورد هذين البيتين القالي في أماليه 1 : 227 والسيد المرتضى في أماليه 2 : 97 والثعالبي في الاعجاز
والايجاز : 181 ، ونسبوهما لبكر بن النطاح ، وهو شاعر كان في زمن هارون الرشيد جيد القول حسن الشعر ، انظر
أخباره في الأغاني 17 : 153 وتأريخ بغداد 7 : 90 .
( 4 ) الحاكم في المستدرك 3 : 161 ، وبذيله التلخيص للذهبي 3 : 161 .
( 5 ) أشار لهذا الحديث في مناقب ابن شهرآشوب 3 : 357 .